حوار العقل والقلب
انزوى بجسده المتهالك في احدى زوايا حياته المظلمة..
جلس ببقايا جسده المترهل.. وقواه المنهارة، وانفاسه المتقطعة، ليستمع لحوار عقله وقلبه..
القلب يبكي حنينا... شوقا ... الما... جُلّ نبضه يدق لشيء خارج هذا الجسد.. وقليل منه يبنض ليضخ شيئا من الدم في الشرايين ليبقي ذلك الجسد في حركة حياة...
انتفض العقل غاضبا، موبخا صديقه، قائلا: كفاك ايها القلب ندبا لحظك العاثر في الحب.. لم تنبض لمن لا يأبه بك؟ لم تذرف هذه الدموع لمن لا يستحقها؟ لم كل هذا الالم، ومن تتألم لاجله لا يدري بألمك؟ الا تدري انه قد صم اذنيه عن سماع انينك؟ واغلق عينيه عن رؤية بؤسك؟ واشاح بوجهه عن التأثر لمشاعرك؟
رد القلب بنبرة حزن ممزوجة بشيء من الغضب: وما شأنك انت؟ هل اشتكيت لك همي، او ندبت لك حظي؟ او طلبت منك مشاركتي احزاني؟؟
رد العقل قائلا: لا يا صديقي، لكنك تسببت لي ولباقي الجسد بالاذى، من غير قصد انا متأكد، فلا نبضك بات لنا ولا يصلنا من الدماء الا ما يبقينا على قيد الحياة، انظر لهذا الجسد المتهالك، الذي بات شبه منهارا ولا يقوى على الحركة، وانا فقد شللت تفكيري، فلم اعد اقوى على التفكير او توجيه باقي اعضاء الجسم للعمل بكفاءة....
انت لا تعلم يا صديقي، انك بفعلك هذا تحكم علينا جميعا بالموت البطيء، هل يعقل ان تستبد بك الانانية الى هذا الحد؟
اعقل يا صديقي، فلا تظلمنا وتظلم نفسك، فالحياة ليست امرأة ، خصوصا ان لم تكن تلك المرأة تعيرك انتباه..
عُد الينا فنحن منك وانت منا، كلانا يحتاج الآخر.....
بقلمي/ عاشق الكلمة
RSS Feed
Twitter
أغسطس 28, 2017
Unknown
0 التعليقات:
إرسال تعليق