آخر الأخبار

الخميس، 28 سبتمبر 2017

احظية أم الخضرة....((رؤيا))،،،للكاتب سند جبار

احظية أم الخضرة....((رؤيا)) - قبل سنين ليست بالكثيرة مضت ... كنت في بلد غربي بعيد ...كان هناك استعراض في أحد شوارعها لقبائل الفايكنغ. .. كان استعراضا بسيطا وجميلا. ... استذكارا لتلك القبائل. .. تجمع الناس في الشارع وهم يرفعون الموبايلات ليصوروا هذا الاستعراض ... بعد أيام وجدت أن الناس قد تجمهرت مرة أخرى وهي ترفع موبايلاتها للتصوير اقتربت لأرى الاستعراض فوجدته موكبا حسينيا بكل تفاصيله التي يعرفها الكثير....مرت السنوات ... لاجد هذا الموكب على صفحات الفيس بوك.. عرفت انه الموكب الذي حضرته قبل سنين من شكل الناس وشكل الشارع وحركات الموكب عرفته من تفاصيل اخرى صغيرة لكنها مهمة ...كتب صاحب الفديو على هذا الفديو عبارة أن المواكب الحسينية تغزو أوروبا الان وان الاوروبيين قد يصبحوا شيعة بعد قليل من الزمان....ضحكت بصمت على هذا الفديو لأجد أن هذا الفديو منتشر في أماكن كثيرة وبنفس العبارة أو عبارات مقاربة لها ... حتى قلت في نفسي أن هذه الكذبة تشبه الأنفلونزا تعدي الآخرين. ... لقد انتشر المنشور بكل مكان حتى كدت أن أصدق أن هذا المقطع في كل أوروبا رغم أني بالفعل قد حضرته ومن سنين مضت. .. ذكرني هذا الفلم وتكرار نشره بالانجاز الحكومي خلال كل تلك السنين ... فبعد الاحتلال والإذلال. .. والانصياع والتخبط...وبعد السرقات والفضائح... وحفلات المجون الديني وحفلات التخلف الديني و الأخلاقي و تدهور التعليم والاقتصاد والصحة والميزانية التي أثرت على كل الشرائح. .. وبعد السنة والشيعة والكرد والعرب وبعد الميليشيات الوقحة والدواعش المنفلته.... وصراع الحدود وصراع الأخوة وقصص جدود الجدود وبعد انقسام الأكراد وانقسام الأخوة والإنسان .... ها نحن نعود ونستمر بالكذب وإقناع غيرنا أن الدولة الدينية والدولة المذهبية والدولة القومية هي من تبني البلدان والإنسان .... فمازال بعضنا يؤمن أن يرسل نساؤه لفراش ابي سفيان ومازال بعضنا يؤمن باللطم ع الخدود وضرب الجباه بالسيف وتمزيق الجلود....هو الأفضل لبناء بلد متقدم يشار له بالبنان....مازال بعضنا يؤمن بؤد البنات.... والبنين ومازال بعضنا يؤمن بقصص السلف وقصص الخيال التي منها الدماغ تقيد وتقولب...وتلف.... ومازال بعضنا يشتم بعضنا وبعضنا يتهم بعضنا ... وبعضنا يأكل بعضنا وبعضنا يسحق بعضنا....ومازال بعضنا يستبيح الدماء. ... من ينقذنا من هذا البلاء؟ .... لا دين لا مذهب لا فكر لا فلسفة ولا الحاد .....افكارنا ممزقة.... عقولنا خرقاء....من الذي ينقذنا من هذا البلاء؟؟...كيف لنا أن نبني بلادنا وأكثر شعبنا مؤمن بالجني والطنطل وأساطير الأرض المقدسة والسماء....من ذا الذي ينقذنا من هذا الغباء... بلاد العرب... ام بلاد فارس أم آل عثمان. ...من الذي يقنعنا أن حياتنا ليست سوى أوهام... وان أقصى ما نستطيع فعله الأكل والنوم والمضاجعه.....مع كثير من الكلام..... سند جبار .... 2014....2016....2017

0 التعليقات:

إرسال تعليق