من حقها العين أن تشكو من الأرق
والحرف إن لم يلاقي غبطة الورق
والشمس تختال في اوجانها حللا
من الضياء وتزهو بسمة الشفق
وتزدهي في الليال الغر أنجمها
وللجمال خدود البدر والحدق
وفي البيان حروفي مالها ألق
وتفتقر درري بالشعر.... للألق
لكن إذاما استفزتني نظائرها
ولم يعد لي بقول الشعر من نسق
جنحت للنفس اذكي من صبابتها
نسائم الروض في البنيان والعبق
وتستفيض حروفي مثل محبرتي
وفي سطوري سلال الفل والحبق
وفي الميادين يمضي شاعر لبق
يصيغ عقدا من الأبيات متسق
وتستفيض حروفي مدائحه
خير الأنام وتزهو بهجة ورقي
وأستزيد بحب المصطفى ولهي
وكل حمدي لرب الناس والفلق
وفي المرايا طيوف الخل أرسمها
وفي عيوني جمال الحسن في حدقي
ومن شموع الأماني من دجى حلمي
ومن مرارات احزاني ومن حنق
ومن شجون فؤادي من أسى كبدي
تلك الأماني وحلم ظل في النفق
مشاعلا في الدياجي سوف أشعلها
للسائرين بجنح الليل في الغسق
وفي سواد الليالي سوف أجعلها
مثل النجوم على الآفاق في الطرق
ومن حميم الأسى والعين باكية
من دون اغلالك يانفس فانطلقي
وإن رأيت رحال العز ماضية
يانفس حيي ركاب العز وألتحقي
ولتحملي من عيوني دمعة ذرفت
يانفس ولتحملي في محنتي نزقي
ولتحملي من حروف الشعر غصتها
وحسرة بالأسى ضاقت بها ورقي
ولتحملي للمنى من مهجتي املأ
وفي شجون فؤادي بالجوى احترقي
ومن حروفي ضياءا شعلة عبقا
ناشدت للبقاء و لتحملي رمقي
وفي الدجاجي إذا ارخت سدائله
ولم تلاقي لدى الاصباح من شفق
قولي لاطلال طؤد من وحضارتنا
وحفنة من سبات الوهن لم تفق
ماذا تبقى وقد خارت عروبتنا
ياامتي بقطيع الشاه فألتحقي
مادام خرفانك في السوق خانعة
فسابقي مجدك المزعوم وأستبقي
ظلي لدى كنف من عاثوا بك حقبا
وباركي مذهب الطغيان واعتنقي
ومن قريض الأبى و الشعر مشتغلا
يانفس مثل حروفي بالأسى أحترقي
وبلغي من رياضي للشذا عبقا
لأمة مالها في الروض من عبق
وفوق اطلالها من دمعتي أسفا
بالدمع خطي على الأمجاد وانطلقي
وفي حماها لها من حالها عجبا
ياأمة تبدل الفرقان بالفرق
وفي ظلام الدجى في البؤس قانطة
ياأمة خلتك مازلت في النفق
ولم يزل في فؤادي يختبئ أمل
وفي يقيني منار الحق فاعتنقي
فما الحياة سوى وعد ينازعنا
مابين فوزين للعشاق فلتذقي
وللشموخ سبيل ليس نجهله
ياأمة الحق في اخيارك ألتحقي
مع الفوارس حين السابحات مضت
سلي سلاحك في الميدان وامتشقي
في ساحة العز إذ تقدح حوافرها
بالعاديات كطيف الظل فلتصقي
في الصدر ياأمة كانت بيارقها
عند النجوم وسحقا كيف لم تطقي
وفي جبين العلا ارست قوافلك
ورفعة حين نالت خيلها ورقي
وبالجهاد تسامت أمة هرعت
وكم تخلف عن درب الجهاد شقي
ياأمة مثل ماء راكد اسنت
وخالفت شرع رب الناس والفلق
الا ترين عظيم النارمن شرر
وهج شمس الضحى يأتيك من شفق
والناس في الأرض تتباين معادنها
و ليس من كان حامي مثل مرتزق
وليس من كان سمسارا لها أبدا
كمن مضى في حماها زاهد وتقي
والحق يوما ستتجلى ملامحه
بقوة الحق أو في خسة السرق
وسوف يبدو لك من أمرك عجبا
ياأمة حلمها مازال في حدقي
#امينﺍﻟﺤﻨﺸﻠﻲ
RSS Feed
Twitter
سبتمبر 26, 2017
خربشات موجوعة
0 التعليقات:
إرسال تعليق