حين تدثر بوح أفكاري
عباءة الهاجس
أهشم مساء السهد
بيد الدمع
فيتساقط الزمن
في جوفي كسفاً
من شظايا ذكرى
مصلوبة بباب الوجوم
واقتات بقايا الأمس
مزيدا من لقيمات الغصة
فاحترق بطيئا
فوق رفوف الوحدة.
وحدي كدمية مهملة
أرقبك في أزقة الهجران
وتلتف أفعى حزني
على وتد اليأس
فكلما لفظتني
ذراعي غضبك
في صقيع الشقاق
تلوك أحاسيسي
أنياب الغيرة
وترتعد أوصال مشاعري
فرقاً من زمهرير الرحيل .
وأتهاوى من
شفير الصمت
في فوهات النحيب
حين أرى أطيافهن
كجذوع عجفاء تغرق
ثم تطفو في لجة عينيك
فتهرب مني ملامحي
وأسير هائمة
أمزق عناويني
وأتشظى حزناً بأعتابك!
وتمضي رحى الوقت
في طحن مساءاتي
تثيرها رياح الشك
ادعها تزمجر كما تشاء
وأبقى ارمق
شحوب زهري
فوق سياجك
وعواصف جنون صفراء
تمتص ميسم مشاعري
وتفض بكارة اليقين!
يا وجعي منك
حينما أرى مشاعري
تخضع لعملية بتر
بمبضع الريبة
فأحاول رتقها
بخيوط الإخلاص
فتمزقني أنامل النكران
عندما تثمل لياليك
من كؤوس العابرات
ويستمر نزف نبضي المهدور
في يباب شريانك
طوفاناً يبتلع روحي لا يتوقف!
هتكت ثوب السكينة
عن بدن الروح
وألقيها عارية
في مهب الهمَّ
حتى أضحت
ملامح عشقٍ
كنا يوماً تميمة الفرح
المعلقة في جيده
مثخنة بتجاعيد الوهم !
ولا املك جوابا لتساؤلات
الهواجس العقيمة
سوى صدى الوعد
وهمس كان بالامس
كزقزقة العصافير..
واليوم أضحى
ناقوس وجعٍ مبحوح
يسري فحيحه
في أحشاء مشاعري
وتبدده الرياح في المدى
أنى تسير
فأي حسرة تطل من
مقلتي عمري
فقد أمسى
ذلك الوعد المهجور
مجرد سطرا نازف
كتبته بجدران أبهري
تناجي حروفه
جوف فؤداي
فقبضت من اثره قبضة
خبأتها في كبد الشعور
لكنك عاجلته بطعنة
نوَاً مباغت ووغبت
يا آسري خلف شفق اصفر
في كل مرة تحمل
حقائب شعوري
في أمتعتك وتمضي
فتحيلني إلى طلل
تتعبد في مقلتيه
دموع الحنين
يلعق عن جسد المشاعر
ملح الوجع
وهو جاثيا يستظل
تحت أفياء الذكرى
من هجير صدك..
فيفوح منه عرق الماضي
كعطر مبهم
اختلطت به عبير
ابتسامة ذابلة
بعويل الجوى
فتجلدني بالمزيد
من سياط الشك !
خرساء تلك التحولات
التي تغزوني
فاصبح ليلا بلا نهار
في ظرف ثوان
أسحق في صراع يديره الوقت
وظروف واقع مهترئ
حولت جثة الأيام إلى أشلاء
حملتها العواصف
فلا تنتهي أعاصير الشك
من ضرب مرافئنا
بمطارقها الغلاظ
ولا ينتهي مد وجعي منك
والجزر الوحيد بيننا
هو انحسار ثوب الثقة
عن أعطاف مشاعرنا
وبرغم ذلك كم احبك
خارج شرنقة الهموم
التي تمزقها بنظرة رضا
من طرف مقلتك!
تلقيها بردا يطفئ
لظى الجوى المستعر
في أحشاء اللوعة!
بعد عمر اصطلى
حمام الجفاء
بأي فاه ستبوح
ايامنا الخرساء ؟!
ففي سجوف الفؤاد
جف ثدي الغمام
الذي أغرقنا
ذات وفاءٍ
بزخات الغرام
ولن تعود همساتنا حية
وأن حاولت وصلها
بمضخة الذكرى!
فاليوم أتأمل
خيوط عهدك
التي تحاول
جمع شتاتها
لتخط وشمك
فوق شغاف العمر
لكن مشاعري النازفة
نزق الحيرة
تصطلي بلهيب الغيرة
فتصب وابلا
من نيران المر
فتحيلني كومة
من رماد
تذروه كفيك
في مدى الأسى
فيعمى عيون بصيرتي
فأغدو كدمعة
شاردة من السماء
لهت بها ألسنة رياحك
ثم لفظتها لتتهشم
فوق شواطئ الضياع!
أ. رحاب حسن.
عمان / الاردن
RSS Feed
Twitter
سبتمبر 22, 2017
خربشات موجوعة

0 التعليقات:
إرسال تعليق