آخر الأخبار

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

مجلة النخبة للادب والشعر :العذراء تأليف: مي عادل

العذراء
تأليف: مي عادل
لم تكن عذراء، ولم تكن سيده.. كانت انسه ليست عذراء! ولم يكن المجتمع الفقير التي نشات فيه يلومها او يعتر انها نقصت شيئا.. بالعكس كان هذا المجتمع يقدرها ويحترمها ويعجب بها ويعتبرها فتاه كامله.. فقد كانت اجمل بنات الحي، واذكاهن، واجرأهن
واستطاعت في سنوات قليله ان تجعل من بيتها ارقي بيت في الحي وجعلته جنه علي الارض.. اثاث جديد ومائده زاخره تحمل كل يوم طبقا من اللحم ثم استطاعت ان تنقل البيت كله من الحي.. من الحارة الضيقه المظلمه الي شارع منير يسير فيه الترام!! ورغم هذا فقد كانت تعيش وحدها بدون اهل حارتها الفقراء وبعيد عن الحاره العتيقه. وكانت دائما تشعر بمراره في اعماقها بانها ليست عذراء!! ولم يكن طموحها يكتفي فقط علي الثياب الفاخره الجديده، ولا بالمجوهرات الثمينه، ولا بالرجال الذين يلاحقونها في كل مكان. ولكنه كان طموحها ابعد من ذلك.. كانت تريد ان تكون عذراء.. كبقيه بنات العائلات! وواصلت نجاحها مستنده الي ذكائها وجمالها وهي دائما تحمل المراره في اعماقها. الي ان اشتغلت في السينما وقدم اليها دور البطله في فيلم بطلته عذراء واندمجت في دورها. احست وهي تتحرك امام الكاميرات ووسط الاضواء انها فعلا عذراء. وانها تخلصت من المراره التي ترسبت في اعماقها
وخرجت من الاستوديو وهي لا تزال مندمجه في دورها تسير في مشيه العذاري، وتتكلم كما تتكلم العذاري، وتحمر وجنتاها لكلمه اعجاب كما تحمر وجنات العذاري.. وقد نجحت بالفعل في تجسيد دور العذراء وحققت نجاحات باهره، وعظيمه.. ولا حقها المنتجون والسينمائيون ولم تكن لديها اي شروط الا ان يكون الدور الذي تمثله دور فتاه عذراء.. فقط ان تكون عذراء واستمر نجاحها.. واقتنع الجمهور بالفعل بانها عذراء.. ثم اقتنعت هي نفسها انها فعلا عذراء!! ولكن شئ واحد كان يحير جميع الناس ومعجبينها، فقد كانت الاشاعات تنشر عنها كل يوم عن رجل تحبه او توشك ان تتزوجه في يوم ما كل يوم او كل اسبوع او كل شهر تجد الاشاعات رجلا جديدا تنسبه اليها ولم تكن مجرد اشاعات.
كان هناك فعلا رجال كثيرون، وكانت لا تلبث ان تطردهم من حياتها الواحد تلو الاخر كانت تطرد من حياتها كل رجل يكتشف انها ليست عذراء ويقنعها بانها ليست عذراء.

0 التعليقات:

إرسال تعليق