آخر الأخبار

الأربعاء، 31 يناير 2018

الشاعر عبد العزيز حنان،،،،وانت ديواني

و أنتِ ديواني ...
***************
وَجَعُ الحرف ،
صلاةٌ ... في محرابِ البوْحِ .
تَوضَّأَ نزيفاً ...
مُتدفِّقاً صحْواً ...
كانْدفاعِ أنوار الفجر .
مُعلنا ،
انْعتاق الشَّهْقة ...
مِن أنينِ الجُرْح .
وَجَعُ الحرف ،
رفيقُ عُمْرٍ ...
ما مَــــلَّ صُحْبتي ،
ما خَــــانَ رُفْقتي ،
و مِن الألَــــمِ ...
أبداً ما أعْياني .
*******
وَجَعُ الحرف ،
مَلْجَئي من تَكالُبِ الإخْفاق ..
مَلَاذِي ،
حِينَ اصْطِخاب ...
القَهْر بداخلي .
حينَ اشْتِعالِ ، لَهَب الشوق ...
حين يُضَيِّعني ،
يُكَسِّرني ،
أَلَــــمُ الْبِعَادِ .
يَثُور عنيفاً ... عنيفاً ...
من قَعْرِ العُمق ،
يتفجَّرُ على أناملي ، حِـمَــماً ...
تَحْرق عُذْرِيَة القِرْطاسِ .
يتفجر ، بلا إِنْذارٍ ، كالبركانِ .
*******
وَجَعُ الحرف ،
أُغنيتي ...
حين أَدْعوها .
تُرَاوِدني ...
تُغازِلني ...
تُراقِصني ...
و تَغْتَصِب سُكونَ الْهَدْأَةِ منّي .
حين تَتَشكَّل ؛
إِكْليل كلماتٍ ...
باقاتِ آهاتٍ ...
ها هُنا فُــــــلُّ ،
ها هنا جِلِّنارٌ و ياسمينُ ....
يُعَمِّده عِشْقاً ، الطَّــلّ ...
و أُقحوانٌ مُجَلّل ،
بعِطر الزَّعْتر البَرِيّ ...
تشدو ،
تصْدح بأبهى الألحانِ ...
*******
وَجَعُ الحرف ،
تراتيلُ نُسّـــــــاكٍ ...
بِـدَيْــرِ الْمَحبَّة .
نَواقيسُ ميلادٍ ...
يُعْلن ذاتَهُ ،
من غَبَشِ الغُرْبة .
و بريقٌ .....
يزُفُّني عريساً ،
لِضِفافِ مُقْلَتَيِّ الحبيبةِ .
حين تصْفو ...
حين تصْفح ، و عنْ خطايايَ تمْحو .
فيُعْلِنني خَفْقُ القلبِ ...
منْها .
فارساً مُكَلّلاً ...
و أُعْلنُها ، من لَهْفَتي ...
من رقصةِ فرْحتي ...
أنتِ أُنْشودتي .
أنتِ قَصيدتي .
المُتَجدِّدةُ أبدا ...
كمَوْجِ الْيَــــــمِّ .
أنتِ شِـعْري المتدفِّقِ ...
من فيْضكِ ،
أَعُــبُّ إِلْهَامِي ...
فَأُراقِص الْيَرَاعَ بَـوْحاً ...
أهْمس له ،
أُبادِلُه عتابي و لومي .
و أُعْلُنكِ صادحاً ...
أنتِ سيدتي ، عُنواني .
إنْ ضِعْتُ في الزحام ...
و أنتِ ، إِنْ تَبَعْثَرتْ قصائدي .
ديواني .
*******
وَجَعُ الحرف ،
مَخَاضٌ ، لا يهدأُ أُوَارُهُ ...
هو حُضْن حبيبتي ،
خِصْبٌ بالعطاء ...
فَيَّاضٌ بالدِّفءِ
كَمْ عَذْبٌ ، هو جِوارُهُ .
رَوْضةٌ ، تُخَضِّبُ الرّوحَ ،
بأَرِيجِ الْجِنانِ .
*******
وَجَعُ الحرف ،
رقْصةٌ غَجَرِيّة ؛
مُتَمرِّدةُ الإيقاعِ ...
و على سَجّادَةِ حُبِّكِ ،
تَدّكُّها الأناملُ منكِ ...
وَلَــهــــــــاً .
تَجُوسُ التَّجَاوِيفَ ...
تُحَاذِرُ نُتُوءَاتِ الأضْلاعِ ...
تطلبُ الْغَابِ الْأَشْعَثَ .
و تَشابُكِ الأوراق و الأغصانِ .
*******
وَجَعُ الحرف ،
سِـفْرُ عشق لَاِهٍب ...
و حَفيفُ لَهْفَةٍ ...
تُسارِعُ الأنفاسَ .
أَحْضُنها بانْصِياعِ .
وَجَعُ الحرف ،
فرْحُةٌ هَوْجاءُ ... بِلا أَنّــــاتٍ .
حَمْحَمَةُ الخيْل ،
عنْد احْتِدامِ الصِّدامِ ...
عند سِيادَةِ الْقَعْقَعاتِ ...
جُنُونُ عِشق ،
يُعيدُني لِشَبَقِ الحياةِ ...
و مِن مَوْتِي أَحْيَانِي .
--------------------------------------------------
عبد العزيز حنان
كالدار البيضاء في : 28/ يناير 2016

0 التعليقات:

إرسال تعليق