آخر الأخبار

الجمعة، 2 فبراير 2018

معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب : (على الطريق

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : (على الطريق
)
........................................

                     (على الطريق)

الطريقُ لدرْبِ السَّمَاءِ مفتُوح

لكلِّ منْ يرِيدُ للعبِيرِ أنْ يفُوح

فلا متاهاتٍ قبلَ البوْح

ولا تكريمَاتٍ عندَ الترْح

ولا مسَافاتٍ بعدَ الجرْح

فالكلُّ مجَاريحٌ بالجمْعِ والطرْح

لا أزهارَ  تنْبُتُ على السَّطْح

ولا تطفو كالأسمَاكِ فِي العمْقِ

فمَا أحلَى الشوْقَ للدَّوْح !!!

وبالقدْحِ بؤرةُ الضوءِ للسَّارِي

ولحَادِي العِيسِ فِي البرَارِي

فكلُّ الاتجَاهَاتِ للنَّوحِ مُمْكنَة

على جميعِ الأصْعِدةِ مزمنَة

بالترَاتيلِ والتواشِيحِ المُحْزِنَة

الأسئلةُ لا أجْوبَةَ لها

 فِي قلُوبٍ بالوَعْرِ مؤمنَة

عروقُ النتْحِ مؤلمَة

فمنْ تسْتقِي خمرِي وشهْدِي

 تصبُو للعُلا و تصيرُ مُدمِنَة

فِإدمَانُ الجمَالِ وإتمَامُ الكمالِ

يقضِي على الوجَعِ والتبارِيحِ المحْزنَة

وما فِي الدَّلَالِ من وصْفِ روائحِ العَيب

ولا مسَارَ لشبيبةِ الخوفِ فِي الغَيب

حين تضىءُ السَّنُونَ للعاشِقين

تكونُ المصَابيحُ هدايةً للسَّالِكين

تقرِي الينَاِبيعُ الحرُوفَ للضيْف

فينهمِرُ مطرُ الشعْرِ كالليْثِ

  أسكَبَهُ السَّيلُ العَرمْرَمُ منْ عَلِ

  ومن فوقِ صخرِالجبَلِ الأرْزَلِ

ينتطِقُ الغضَنْفرُ بالتجْدِيفِ وبِالغَزْلِ

 وبالتحْرِيفِ سَينْطوِي سَهْوُ الخرِيف

وبالتكتيفِ ينهمِلُ ما بينَ الشتاءِ والصيف

بشَمِّ روضِ الأُنُفِ في ربيعِ المدِّ والجزرِ

 والظلُّ كالوشْمِ على الجسَدِ الممزَّقِ

بين طيَّاتِ اللحْمِ بينَ جيفةِ الكمِّ والكيف

ويكونُ العفُو بالعْوفِ كحمَامةِ الطوْق

 مأمولًا بالجرْفِ كمَا قطْرةِ الغيْثِ بالبَوْق

هنا نتقابلُ وينمحِقُ بالصَّلاةِ ظلامُ الغَيْم

هنا نتماثَلُ وتنْمحِي بالجوْفِ عذابَاتُ الضَّيْم

ونختبىءُ بينَ السَّحَابِ والأنواءِ عنْ المَلَام

نتدَثَّرُ بدفْءِ (الكهْفِ) و (الشَّرْح)

 فينفكُ السِّرْجُ عنَ سِحْرِ اللجَام

وينفلِتُ الصمْتُ عنْ لَحْنِ الكلام

يندمِلُ عَبَسُ الأسَارِيرِ بِالمرَام

ينزمِلُ بأسرَارِ اليقينِ عنِ الغرَام

فيبتعدُ الواشُونَ واللئِامُ عنِ الفوْح

 والتجريفِ و التخريفِ والرَّجْم

 وعنْ فُحْشِ البيَانِ بالجدَالِ

عنِ القتلِ و التشريدِ و الغيلان

 عنِ الثأرِ و اللطْمِ وإثارةِ العنفِ

 عن الصخبِ والسَّأمِ والمِلال

وربقةِ كذبِ طيلسَانِ المَقالِ

ورقةِ سُمَّارُ سهرِ الليالِي فِي الميدان

تشبُّ الروُّحُ عنْ غيطَانِ الغَيْب

يفتدينا جفاءُ الصَّديقِ والصَّدِيق

بشَلْشَلَةِ صَهْدِ مِدَادِ الحَرِيق

يتلألاُ بقدومِكِ عنوانُ الطريق

فلا تنفعُ صوْلةُ سِبَاقِ الغرِيق

الخيلُ فى صدِّ الهجْرِ بعدَ اليومِ معْدُومَة

 بحمْحَمَةِ الصِّهْلِ فى الصَّدْرِ مرْسُومَة

 جولةُ طائِر اللوْمِ بالصِّدْحِ ملغُومَة

تنقُرُ الشهيقَ لدعْمِ الأنفَاسِ كالبُومَة

والأنفاسُ حَرَّةُ القدْرِ ومكتُومَة

 حتى صارَت جزاعُاتُ الصبرِ

كالشَّوْكِ مكبُوتةً و ممنُوعَة

 كأرجلِ البطرِيقِ فِي الصقيعِ

ملمُومَةً ومكفُوفةً ومذمُومَة

فلا يَمِدُّ ولا يَطِيرُ ولا يريشُ

للسَّفْحِ مخلُوقَةٌ وبالثلجِ محفُوفَة

فتعالَي يَا ربِيعَ العمْرِ لعفَّةِ البرِيق

وللبرقِ أنَامِلٌ محفُوظَة

لغدَقِ السمَاءِ وعبَقِ التاريخِ

ولفْحَةُ نقِيقِ الحوَادِيتِ كالعِظامِ

مدفونةٌ بنفْحةٍ فِي الضرِيح

فأسطورتُكِ لا تزولُ ولا تزَالُ

مولوُدةً بنفْخةٍ القيظِ معَ الرِّيح

فماعُدتُ بالحرمَانِ وبالمُدَامِ أطيق

قولِي من الشعْرِ مايصفو بالنَّقَاء

عنِ الكِرامِ وعنِ الحُبِّ وعنِ البقَاء

اترُكِى الخيَارَ للأقدَارِ تفعلُ مَا تشَاء

حتى يتعَهْدُنَا اللهُ كفراشاتِ السَّمَاء

بالنَّسَمَاتِ وبالنَّمَاءِ وبِالعطَاءِ

 فالطريقُ مفتوحٌ ومَفْرُوشٌ للِقَاءِ .
........................................
بقلمِي / معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

0 التعليقات:

إرسال تعليق