معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : ( بَرْدِيَّة )
...............................
( بَرْدِيَّة )
عَثرْتُ علَى برديَّةٍ فِرْعُونِيَّة
مُسَجَّاةٍ بتراتيلٍ مِنْ كِتَابِ الموتَّى
فريدةٌ فِي نوعِها بأحداثِ آخرِ الزمَانِ
عظيمَةٌ بِظلِّ الفيَافِي وطَلِّ غيَاهبِ المكانِ
مسجلٌ عليهَا حيَاتِي ومكتوبٌ فيهَا مَمَاتِي
ومرسومٌ بأحرفِهَا اللولبيَّة
ماذا جنَيْتُ بِمُمْتلكَاتِي ؟؟
ماذا فعلتُ لكلِّى هذى العذاباتِ ؟؟
هنا تسْكنُ حبِيبَتِي (مريمُ) النَّاصِريَّة
وأُنادِي من ضفَافِ الأعظميَّةِ مَولَاتِي
يَا (قُدْسُ) يَا عاصِمَةَ (دَارَ السَّلامِ) الأبَديَّة
عَليكِ يَا ( شَامُ ) من اللهِ كلَّ الملَامِ
إذا رقدَتْ بينَ الأفاعِي (اللاذقيَّة)
إذا راحتْ بوصْفِ (العرَاقِ) الضحيَّة
ومَا بالنَّهريْنِ للهِلالِ الخصَيبِ من أَذِيَّة
ووَقْعِ تَفاسِيرِ الكلامِ ( للحجَازِ) الأَبِيَّة
الكَلِمَاتُ بينَهُمَا لا تَحْتَرِقُ فِي فَمِي
اِحْرِقِيهَا يا (مجدليةُ) في دمشْقٍ
وَلَا تخْجلِي مِنْ شعَاعِ دمَي
دَعْكِ مِنْهَ واشْرَبِي فؤادِي وارتوي
اطْرَحِي السُّؤدَدَ فِي بلادِي بالقشيبِ
والمَغْرَمَ للعُزِّلِ ولا تنطوي للقصبِ
ولاتنبِرِي بالهمسَاتِ إلا للقصيبِ
كِيدِي الأعادِي ولنْ تندَمِي بالقصِيمِ
اقْبَلِي الشَّوْقَ بالرفْقِ فِي (اليَمَنِ) السَّعيدِ
انتصِبِي لا تلِينِي لِلوَشَق الوشيكِ
لَا تَخَافِي الليلَ وَمَا وَسَقَ فِي الزَّعَقِ
وَإذَا انزَوتْ البَاقَاتُ بَيْنَ طيَّاتِ الوَرَقِ
فَلْتَحْتَرِقْ مَرَّةً أُخْرَى عنجهِيَّاتُ الموتِ
المرصُوصُ بجُثثِ أبنائي
بِالسِّمُوِ والطُّهْرِ والسَّمَقِ
ولا تنزوِي بالتِّبْرِ معَ كبريَائِي
بِزَغْرُودَاتِ الجَزَعِ وَالهَرَبِ وَالوَمَقِ
وَإنْ سُدَتِ المنَافذُ بِالطَّاقَاتِ فِي العُمق
فاكسِرِي السجْنَ بِمعْولِ النَّغَمَاتِ للوطنِ
أميتِي ثورةَ لجياعِ بالرَّمَقِ
وطيرِي فى طَرَقَاتِ ليبيَا بِالأَلَق
لا تقتلِي فِي تُونُسَ لهِيبَ الحيَاةِ
بالبَينِ والسُّهْدِ وَاللهسَاتِ والأرَق
ودَعِي فِي مصرَ مَا اتَّسَق بالرَّمقِ
امْحِي الطَّمْسَ منَ الظَّلامِ بِالهَمْسِ والفَرَق
اشعلِي فِي أَمْسِي الوجْهَ بالنمَق
اصْبُغِي فِي رسْمِي شِعْرَ التعلُّلِ فِي الوَرَق
حِبْرًا أَسْوَدًا وَجَلْمَدًا وَفحْمًا أَوْرَقًا وَحبَق
وَخُدَيْجَاتٍ وَمُنًى وَشذراتٍ وبُشَرَى بِالمَشَق
ازْغُدِي كَبِدَ قَصِيدِ الهُمُومِ بِالسَّهْمِ الذي رَشَق
كُونِي سَاحِرَةَ الجَنُوبِ والشمَالِ بِالعَبَق
وَرَبْةَ القَلَمِ بِالوشْوَشاتِ وَبِالنَّمَشِ والنَّبَق
اقْصِدِي قبْلَةَ العَفَافِ بِالمِسْكِ
تَعَطَّرِي بِالمِسْكِ والنَّغَمِ وَالشَّبَق
تَزَيَّنِي بِالكُحْلِ والنَّغَمِ وَالأنَق
تعرَّجِي بِالمَسَالِكِ وَالجُدَدِ والشِّعَبِ
التَوِي بِالمَفَازَاتِ .. انجذبِي بِالبَسَق
لَا تَنْخَدِعِي بِسَرَابِ الشَّمْسِ وَعِشْقِ القَمَرِ
لا تقُولِي لِليْلِ مَنْ سَرَقَ النَّظَر بالنظَّرِ؟؟
ولَا تتَجَنَّي بالرِّمشِ عَلَى الشَّفَقِ
ارْحَلِي مِنَ الاستنكَارِ والشجَبِ
لا تنْكَفِئِي للشُّغَبِ بِاللينِ وبِالرِّفْق
وَابْحُرِي بِزَوْرَقِ النَّجَاةِ النَّشِقِ
لآتونِ الْقَلْبِ الرَّطِبِ بالعِهْنِ
وَمَا بِهِ من شَططٍ أو شَقَقِ
تَبَخْتَرِي على الحَزَفِ فِي الأُفُقِ
انِشُرِي البَرْقَ بِالوَقْعِ الليَقِ
والإيقَاعَ بِالرَّغَدِ .. اندَلِعِي بِاللمَقِ
وَالسَّنَا بِالهِمَمِ والرَّيمُ بِالعَلَمِ
فِي الدُّجَى وَالضحى والغَسَقِ
انْقُرِي المَجْدَ بِإصْبُعِكِ اللبِقِ
رَنِّمِي الآيَاتِ والسُّورَ بِالشَّمَقِ
رَتِّلِي أبجدياتِ الروحِ بالشَّفَقِ
غَرِّدِي واصْدَحِي وابْعِدِي عَنِ القَلَقِ
غَمْغِمِي وتَمْتِمِي وَتعَوَّذِي برَبِ الفلقِ
مِنْ شَرِالمُحْدَثَاتِ وَمِنَ الحَمَقِ
ومنْ فِتَنٍ خَدَّاعَاتٍ ومنْ سُمِ المَرَقِ
وَمِنْ شرِّ مَاخلقَ وَمِنْ كُلِّ مَا نَعَق بالغرَقِ
امتطِي صَهْوَةَ النَّشِيدِ بِالشَّوكِ
كَادَ يقتلنِي المُحَاقُ بالشَّنَنِ
لنْ ترجِعِي بالشَّللِ والعَطنِ
ولنْ تتوبِي إلا بمقْتَلِ العَفَنِ
وارتداءِ الكلُّ للكَفَنِ
تتحرري بالبرْقِ للحُسْنِ وللحَسَنِ
من قبضةِ الضيمِ والشَّنارِ والشِّيَنِ
وكونِي حبيبتِي المُثْلَى وعَاصِمَتِي
ومسجدِي الأقْصَى الرشِيقِ .
............................................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر
شاعر الفردوس
يكتب : ( بَرْدِيَّة )
...............................
( بَرْدِيَّة )
عَثرْتُ علَى برديَّةٍ فِرْعُونِيَّة
مُسَجَّاةٍ بتراتيلٍ مِنْ كِتَابِ الموتَّى
فريدةٌ فِي نوعِها بأحداثِ آخرِ الزمَانِ
عظيمَةٌ بِظلِّ الفيَافِي وطَلِّ غيَاهبِ المكانِ
مسجلٌ عليهَا حيَاتِي ومكتوبٌ فيهَا مَمَاتِي
ومرسومٌ بأحرفِهَا اللولبيَّة
ماذا جنَيْتُ بِمُمْتلكَاتِي ؟؟
ماذا فعلتُ لكلِّى هذى العذاباتِ ؟؟
هنا تسْكنُ حبِيبَتِي (مريمُ) النَّاصِريَّة
وأُنادِي من ضفَافِ الأعظميَّةِ مَولَاتِي
يَا (قُدْسُ) يَا عاصِمَةَ (دَارَ السَّلامِ) الأبَديَّة
عَليكِ يَا ( شَامُ ) من اللهِ كلَّ الملَامِ
إذا رقدَتْ بينَ الأفاعِي (اللاذقيَّة)
إذا راحتْ بوصْفِ (العرَاقِ) الضحيَّة
ومَا بالنَّهريْنِ للهِلالِ الخصَيبِ من أَذِيَّة
ووَقْعِ تَفاسِيرِ الكلامِ ( للحجَازِ) الأَبِيَّة
الكَلِمَاتُ بينَهُمَا لا تَحْتَرِقُ فِي فَمِي
اِحْرِقِيهَا يا (مجدليةُ) في دمشْقٍ
وَلَا تخْجلِي مِنْ شعَاعِ دمَي
دَعْكِ مِنْهَ واشْرَبِي فؤادِي وارتوي
اطْرَحِي السُّؤدَدَ فِي بلادِي بالقشيبِ
والمَغْرَمَ للعُزِّلِ ولا تنطوي للقصبِ
ولاتنبِرِي بالهمسَاتِ إلا للقصيبِ
كِيدِي الأعادِي ولنْ تندَمِي بالقصِيمِ
اقْبَلِي الشَّوْقَ بالرفْقِ فِي (اليَمَنِ) السَّعيدِ
انتصِبِي لا تلِينِي لِلوَشَق الوشيكِ
لَا تَخَافِي الليلَ وَمَا وَسَقَ فِي الزَّعَقِ
وَإذَا انزَوتْ البَاقَاتُ بَيْنَ طيَّاتِ الوَرَقِ
فَلْتَحْتَرِقْ مَرَّةً أُخْرَى عنجهِيَّاتُ الموتِ
المرصُوصُ بجُثثِ أبنائي
بِالسِّمُوِ والطُّهْرِ والسَّمَقِ
ولا تنزوِي بالتِّبْرِ معَ كبريَائِي
بِزَغْرُودَاتِ الجَزَعِ وَالهَرَبِ وَالوَمَقِ
وَإنْ سُدَتِ المنَافذُ بِالطَّاقَاتِ فِي العُمق
فاكسِرِي السجْنَ بِمعْولِ النَّغَمَاتِ للوطنِ
أميتِي ثورةَ لجياعِ بالرَّمَقِ
وطيرِي فى طَرَقَاتِ ليبيَا بِالأَلَق
لا تقتلِي فِي تُونُسَ لهِيبَ الحيَاةِ
بالبَينِ والسُّهْدِ وَاللهسَاتِ والأرَق
ودَعِي فِي مصرَ مَا اتَّسَق بالرَّمقِ
امْحِي الطَّمْسَ منَ الظَّلامِ بِالهَمْسِ والفَرَق
اشعلِي فِي أَمْسِي الوجْهَ بالنمَق
اصْبُغِي فِي رسْمِي شِعْرَ التعلُّلِ فِي الوَرَق
حِبْرًا أَسْوَدًا وَجَلْمَدًا وَفحْمًا أَوْرَقًا وَحبَق
وَخُدَيْجَاتٍ وَمُنًى وَشذراتٍ وبُشَرَى بِالمَشَق
ازْغُدِي كَبِدَ قَصِيدِ الهُمُومِ بِالسَّهْمِ الذي رَشَق
كُونِي سَاحِرَةَ الجَنُوبِ والشمَالِ بِالعَبَق
وَرَبْةَ القَلَمِ بِالوشْوَشاتِ وَبِالنَّمَشِ والنَّبَق
اقْصِدِي قبْلَةَ العَفَافِ بِالمِسْكِ
تَعَطَّرِي بِالمِسْكِ والنَّغَمِ وَالشَّبَق
تَزَيَّنِي بِالكُحْلِ والنَّغَمِ وَالأنَق
تعرَّجِي بِالمَسَالِكِ وَالجُدَدِ والشِّعَبِ
التَوِي بِالمَفَازَاتِ .. انجذبِي بِالبَسَق
لَا تَنْخَدِعِي بِسَرَابِ الشَّمْسِ وَعِشْقِ القَمَرِ
لا تقُولِي لِليْلِ مَنْ سَرَقَ النَّظَر بالنظَّرِ؟؟
ولَا تتَجَنَّي بالرِّمشِ عَلَى الشَّفَقِ
ارْحَلِي مِنَ الاستنكَارِ والشجَبِ
لا تنْكَفِئِي للشُّغَبِ بِاللينِ وبِالرِّفْق
وَابْحُرِي بِزَوْرَقِ النَّجَاةِ النَّشِقِ
لآتونِ الْقَلْبِ الرَّطِبِ بالعِهْنِ
وَمَا بِهِ من شَططٍ أو شَقَقِ
تَبَخْتَرِي على الحَزَفِ فِي الأُفُقِ
انِشُرِي البَرْقَ بِالوَقْعِ الليَقِ
والإيقَاعَ بِالرَّغَدِ .. اندَلِعِي بِاللمَقِ
وَالسَّنَا بِالهِمَمِ والرَّيمُ بِالعَلَمِ
فِي الدُّجَى وَالضحى والغَسَقِ
انْقُرِي المَجْدَ بِإصْبُعِكِ اللبِقِ
رَنِّمِي الآيَاتِ والسُّورَ بِالشَّمَقِ
رَتِّلِي أبجدياتِ الروحِ بالشَّفَقِ
غَرِّدِي واصْدَحِي وابْعِدِي عَنِ القَلَقِ
غَمْغِمِي وتَمْتِمِي وَتعَوَّذِي برَبِ الفلقِ
مِنْ شَرِالمُحْدَثَاتِ وَمِنَ الحَمَقِ
ومنْ فِتَنٍ خَدَّاعَاتٍ ومنْ سُمِ المَرَقِ
وَمِنْ شرِّ مَاخلقَ وَمِنْ كُلِّ مَا نَعَق بالغرَقِ
امتطِي صَهْوَةَ النَّشِيدِ بِالشَّوكِ
كَادَ يقتلنِي المُحَاقُ بالشَّنَنِ
لنْ ترجِعِي بالشَّللِ والعَطنِ
ولنْ تتوبِي إلا بمقْتَلِ العَفَنِ
وارتداءِ الكلُّ للكَفَنِ
تتحرري بالبرْقِ للحُسْنِ وللحَسَنِ
من قبضةِ الضيمِ والشَّنارِ والشِّيَنِ
وكونِي حبيبتِي المُثْلَى وعَاصِمَتِي
ومسجدِي الأقْصَى الرشِيقِ .
............................................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر
RSS Feed
Twitter
فبراير 08, 2018
Unknown

0 التعليقات:
إرسال تعليق