أنــتَ ... في كفة .
***************
أنتَ في كفة ...
و الآخرون ، في كفة .
كذلك ختمت همسها الحانيَ ، تزّف للقلب نشيده الراقصَ.
كذلك وشّحت بوْحها المتسربلَ كحفيف الشجر ... تعلن في خفَــر ، هذا العشق الأخاذَ .. ما تهدأ جذوة لهَبه . أنتَ في كفة ...
تعادل الأشياء كلها .. و الآخرون في كفة . مهما كان تعدادهم ... مهما ثقُل وزنهم . أنتَ وحدك تعادلهم .
جموع هم ، وأنتَ وحدك جمعُ الجمع ، و مُنتهى الجموع. أنتَ في كفة .
تنطقيها همسا .. شدْواً حانيا .. تختزل كل الذي يعيشه القلب من مخاض ... من فورة ... من اشتعال ... من جذوة ملتهبة ...
أنتَ في كفة .
تلغي كل شيء معك . يتضاءل كل شيء ... يتوارى ... ينسحب قسرا أو طوعا إلى الكفة الأخرى ....
كم أنتِ بهية ... كم أنتِ متفردة .
سيدتي ،
و أنتِ الأرض الخصب ، ما تمردت على بنيها .
ما لفظتهم حين يهجعون بحضنها بعدما تتنكر لهم الحياة .
و أنتِ الأرض الولود ، تعانق من يعشقها .. و تزرع بشرايينه حدائق الأشواق المجنحة .....
أنتِ ... في كفة .
لو تعلمين ، أنتِ وحدك تملئين الكفتين .و إن غبتِ عن إحداهن يختل التوازن ....
أنتِ وحدك ، تضخّين بالرئتين إكسير الشوق لتهَبي الروحَ أجنحة البُراق تطوي المسافات منك إليك ِ....
حين تجتاحني زوابع الذات المتغَوِّلة بالجنون ...... لا يوقف هدير الموج الصاخب بصدري ، إلا صبركِ.... إلا مساحة صدرك الرحب لكل حماقاتي ....
أنتَ ...
في كفة . و الأخرى ، لكل الآخرين أيّاً كانوا ، و كيفما كانوا ، و عدد ما كانوا ...
أنت وحدك - تهمس لي في صلاة – تعادل ثِقل الآخرين، بل تميل الكفة إليك ... تطلبك .. تمجد هذا الولَهَ الحارق المتأجج في القلب ... المسافر متْن الروح الحالمة ...
أنتَ وحدك .
تصرخ في همسٍ متناغم .... فأُشفق عليكِ منكِ ...
و عبْر سحابات الأثير ، ألامس اهتزاز الشفتين من رَجّة الفؤاد المُعَنّى ، و أنتِ تردّدين بإصرار هامس ...
أنتَ وحدكَ في كفة .
و أنتِ ،
الكفّتان معا .
يختفي الكلّ حين يتوهّج مُحياك بالإشراقة ، فتتوارى الأشياء ... تستمد من إشعاعك دفء الوجود .
حين خضّني الهمسُ الشّجِي مقتحما طيف الأثير ، مسحْتِ غيمة مثقلة بالهمّ كانت على وشك الانفجار ...
أزحتِ حزمة حرائقَ تنتظر عود ثقاب أهوج لتحرق الأخضر قبل اليابس ... أنتَ ... في كفة .
أعادتني إنساناً ، أنتمي لهذه الأرض . بعدما تسرب ضباب اليأس للقلب ، و للانتماء لها .
أحيَيْتني إنسانا ، له ملاذ بهذه الأرض . بعدما هــدَّ معدمون من خفقة الحب ،بعضا من صروح الحلم الجميل.
أنتَ في كفة .
تدُكّ بالحوافر مسافات العمر - تشهقين بها – لتجعلها براريَ الصهيل ... و معابد للحب المجنون الرافض لكل شريك .
أنتَ في كفة .
وحدكَ بلا منافس .
بلا مزاحم .
يتكدسون هم في الأخرى ، و أنت تتمدد في الكفة متفردا. هكذا يصلني بوحكِ الصامت ، فأتلاشى فيه صاخبا في تعبد .
أنتَ ... في كفة .
أنتِ ... الكفّةُ .
تحملني على أشرعتها حين تفيض بِحار دنياي بالوجع ... حين تتوالى هزّات الانفجار بالقلب فتخضُّه حضّا ... و اليوم ،
تهمس لي في رجاءِ الناسك المتعبِّد .
أنتَ في الكفّتين .
كفّتَيِ القلب ، يمناه و يسراه .
كفّتي الرئتين ، بهما و بكَ الشهيق و الزفير ...
كفتي الروح ، بكَ تعرج إلى مستحيلات الأحلام و شوق الرؤى، و بكَ تمشي هُياما على أديم الأرض .
كفتي اليدين ، بكَ و بهما تمسح ما علق بالجبين من رُزَم التعب و الكَلَل.. و بهما تعانق في النّحْر ، انبلاج فجر اللقاء المرتقَب .
جلّ في عُلاه مَن أودعكِ كل هذا البهاء ....
جلّ في عُلاه مَن زرع بكِ و فيكِ كل هذا العطاء ....
-----------------------------------------------------
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في 25/ شتنبر... 21 أكتوبر 2017
***************
أنتَ في كفة ...
و الآخرون ، في كفة .
كذلك ختمت همسها الحانيَ ، تزّف للقلب نشيده الراقصَ.
كذلك وشّحت بوْحها المتسربلَ كحفيف الشجر ... تعلن في خفَــر ، هذا العشق الأخاذَ .. ما تهدأ جذوة لهَبه . أنتَ في كفة ...
تعادل الأشياء كلها .. و الآخرون في كفة . مهما كان تعدادهم ... مهما ثقُل وزنهم . أنتَ وحدك تعادلهم .
جموع هم ، وأنتَ وحدك جمعُ الجمع ، و مُنتهى الجموع. أنتَ في كفة .
تنطقيها همسا .. شدْواً حانيا .. تختزل كل الذي يعيشه القلب من مخاض ... من فورة ... من اشتعال ... من جذوة ملتهبة ...
أنتَ في كفة .
تلغي كل شيء معك . يتضاءل كل شيء ... يتوارى ... ينسحب قسرا أو طوعا إلى الكفة الأخرى ....
كم أنتِ بهية ... كم أنتِ متفردة .
سيدتي ،
و أنتِ الأرض الخصب ، ما تمردت على بنيها .
ما لفظتهم حين يهجعون بحضنها بعدما تتنكر لهم الحياة .
و أنتِ الأرض الولود ، تعانق من يعشقها .. و تزرع بشرايينه حدائق الأشواق المجنحة .....
أنتِ ... في كفة .
لو تعلمين ، أنتِ وحدك تملئين الكفتين .و إن غبتِ عن إحداهن يختل التوازن ....
أنتِ وحدك ، تضخّين بالرئتين إكسير الشوق لتهَبي الروحَ أجنحة البُراق تطوي المسافات منك إليك ِ....
حين تجتاحني زوابع الذات المتغَوِّلة بالجنون ...... لا يوقف هدير الموج الصاخب بصدري ، إلا صبركِ.... إلا مساحة صدرك الرحب لكل حماقاتي ....
أنتَ ...
في كفة . و الأخرى ، لكل الآخرين أيّاً كانوا ، و كيفما كانوا ، و عدد ما كانوا ...
أنت وحدك - تهمس لي في صلاة – تعادل ثِقل الآخرين، بل تميل الكفة إليك ... تطلبك .. تمجد هذا الولَهَ الحارق المتأجج في القلب ... المسافر متْن الروح الحالمة ...
أنتَ وحدك .
تصرخ في همسٍ متناغم .... فأُشفق عليكِ منكِ ...
و عبْر سحابات الأثير ، ألامس اهتزاز الشفتين من رَجّة الفؤاد المُعَنّى ، و أنتِ تردّدين بإصرار هامس ...
أنتَ وحدكَ في كفة .
و أنتِ ،
الكفّتان معا .
يختفي الكلّ حين يتوهّج مُحياك بالإشراقة ، فتتوارى الأشياء ... تستمد من إشعاعك دفء الوجود .
حين خضّني الهمسُ الشّجِي مقتحما طيف الأثير ، مسحْتِ غيمة مثقلة بالهمّ كانت على وشك الانفجار ...
أزحتِ حزمة حرائقَ تنتظر عود ثقاب أهوج لتحرق الأخضر قبل اليابس ... أنتَ ... في كفة .
أعادتني إنساناً ، أنتمي لهذه الأرض . بعدما تسرب ضباب اليأس للقلب ، و للانتماء لها .
أحيَيْتني إنسانا ، له ملاذ بهذه الأرض . بعدما هــدَّ معدمون من خفقة الحب ،بعضا من صروح الحلم الجميل.
أنتَ في كفة .
تدُكّ بالحوافر مسافات العمر - تشهقين بها – لتجعلها براريَ الصهيل ... و معابد للحب المجنون الرافض لكل شريك .
أنتَ في كفة .
وحدكَ بلا منافس .
بلا مزاحم .
يتكدسون هم في الأخرى ، و أنت تتمدد في الكفة متفردا. هكذا يصلني بوحكِ الصامت ، فأتلاشى فيه صاخبا في تعبد .
أنتَ ... في كفة .
أنتِ ... الكفّةُ .
تحملني على أشرعتها حين تفيض بِحار دنياي بالوجع ... حين تتوالى هزّات الانفجار بالقلب فتخضُّه حضّا ... و اليوم ،
تهمس لي في رجاءِ الناسك المتعبِّد .
أنتَ في الكفّتين .
كفّتَيِ القلب ، يمناه و يسراه .
كفّتي الرئتين ، بهما و بكَ الشهيق و الزفير ...
كفتي الروح ، بكَ تعرج إلى مستحيلات الأحلام و شوق الرؤى، و بكَ تمشي هُياما على أديم الأرض .
كفتي اليدين ، بكَ و بهما تمسح ما علق بالجبين من رُزَم التعب و الكَلَل.. و بهما تعانق في النّحْر ، انبلاج فجر اللقاء المرتقَب .
جلّ في عُلاه مَن أودعكِ كل هذا البهاء ....
جلّ في عُلاه مَن زرع بكِ و فيكِ كل هذا العطاء ....
-----------------------------------------------------
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في 25/ شتنبر... 21 أكتوبر 2017
RSS Feed
Twitter
أكتوبر 22, 2017
Unknown
0 التعليقات:
إرسال تعليق