آخر الأخبار

الجمعة، 9 مارس 2018

معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب :- ( من أنتِ ؟ )

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب :- ( من أنتِ ؟ )

........................

              ( مَنْ أنْتِ )

منْ أنْتِ دُونَ الجَسَدِ

بِالمُرِّ والعَلْقَمِ ؟؟


تستَعِينِينَ بِالسَّيْفِ ضِدِّي

وبِالمًكْرِ وبِالحَنْظَل

فِي الحَرِّ والبَرْدِ والمَغْرَم
   

فأَستَعِينُ بِالحُبِّ وبِالفِكَرِ

وبِالتِّرسِ ضِدَّكِ

استَعِدُّ فِي المَمَرِّ بِالبَلْسَم

أخْلعُ حِزامَ الخَرِيفِ المُؤَبَّدِ

بِالرَّبِيعِ المُبَشَّمِ والمُعَطَّرِ

و( بالزُّمَرِ وبِالنُّورِ وبِالمُدَّثِّر

وبِالانْفِطَارِ )وبِجَمَالِ المَنْظَرِ

أقرأُ بِالنَّرجسِ فِي صَمَدٍ ثلاثًا

(مائدةَالإخِلاصِ والنَّاسِ والفَلَقِ)

والترتيلَ (بِالحِجْرِ والعَلقِ)

أسهرُ (بِالفَجْرِ وبِالعصْرِ)

أكمِلُ (بِالحَشْرِ وبِالكوثَرِ)

و(بِالتَّكْوِيرِ وبِالنصْرِ وبِالمُزَّمِلِ)

فَمَاأَنْضَرَ مَا بَدَأْنَاه

 فِي مَشْتَلِ المَشْرِقِ

تهجمِينَ بِالنَّبضَاتِ وبِالنَّزَقِ  

وبِالعِنْدِ وبِالجَذْبِ وبِالشَّدِ

وبِآتونٍ من الصَّهْدِ والمَرْمَرِ

يَاقَمَرِي على فلَذَاتِ الكَبِدِ

فأَصُدُّ بِالمُهْجَاتِ الأنَّاتِ بِالسَّفَرِ


تُقْحِمِينَ فِي عُمقِ الجُبِّ مخازنَ رُوحِي

وتُجُبِّينَ مُهْرِي فِي المَهْدِ من حَافِرِ

القَدَمينِ بَالحَجْلِ

الجَدَائِلُ مَلْفُوفَةٌ من الكَتَفِ

حتَّى منْبَتِ الشَّعْرِ  

كتِّفِيهَا كَعرَائِسِ البِيدِ فِي الرَّحْلِ

فِي الأنْوَاءِواقفةٌ بِحَذَرِ

ومااهتزتْ وما دَارَتْ معَ المَدَرِ

تَبْكِي منَ الصَّمْتِ وَترْتَشِفُ منَ الهَجْرِ

لِحَمْحَمَاتِ البَرْقِ و(الرَّعْدِ)

تَتَلصَّصِينَ بِالنَّظراتِ قُرْبَ الوِّدِ

بِالوَعْدِ وبِالهَمْسِ

والوَعِيدُ والنِّقَمُ لِفاتِنَاتِ الغِيدِ

وللوَغْدِ طلاسمُ الجَحْدِ

تَقْتَحِمِينَ بِالعَهْدِ ذاتِي ونُوحِي

وأمْوَاجُ الغَدِ فِي عَودَةِ وجُودِي

تُفتُّ فِي الزِّنْدِ بِرَحِيقِ عُودِ

وفِي الأحشَاءِ بَارِزَةٌ تأكُلُّ فِي المَدِّ

والأمواهُ مرْخَيَّةُ اللجَامِ بِالعُهْرِ

والسِّنَانُ سَارِحَةٌ من الصَّدِّ والوِزْرِ

تقْتُلِ بِلَطْمِ الرُّمْحِ خُلْدَالجَسَدِ

انقِذِينِي سيدتِي ومولاتِي

بانسيَالٍ منَ الوَسَنِ للشْعْرِ العَمُودِي

تخلعينَ سِدَالَ قلْبِي منَ جذورِالحَسَدِ

تُنْكِزِينَ عشْقَ الوَشْمِ  للجِلْدِ

تُنْكِرِينَ شاطِىءَالدُّوحِ فِي الغسَقِ

بِالجُودِ والليلُ يغشانَا بِالوَجْدِ

افْرغِينَا من هَامِشِ السِّتْرِ

فاسْتَبِينُ بِالشِّوْقِ نَصْلَ الفَؤَادِ

من الرِّمْشِ بانسِّدَالِ الغَدَقِ لِلسَّدِ

ولاأخْنُقُ بالعثرَاتِ لآلىءَعُرْسِ نبْضِكِ

وأُصْقلُ مِرْآةَ ضوْءِكِ بِلَهِيبِ المَسَدِ

لُأحيي بِالوِدِّ من الرَّمْسِ عَرْشَ رئَتَكِ

كُلُّ المسرَّاتِ أُنَاديهَا لِتفْرِحَكِ

كُلُّ المسكِراتِ أُنَاجيهَا لِتَنْبُذُ دَرْبَكِ

لاأَخُونُ ولاأجُورُ فِي حِصْنِكِ

ولاأبوحُ فِي طُغْيَانِي بِقَيظِ حُضنِكِ

ولا أُكْسِرُ فُسَيْفِسَائِي وقُرْبَانِي

لا يكونُ إلَّا فِي مَعْبَدِ وَصْفِكِ

وإنْ كَانَ(الوَدُّ ويغوثُ وسِوَاعُ)

نَقَشًا لصنَمِكِ بِانْهِمَارِ المَطَرِ

فَأَتَهَجَّى بِاللمْسِ فِي الشَّفَقِ

حَرُوفَ (الوِدِّ والغوثِ واليُرَاعِ )

والنَّظْمُ من سِمُوِاسْمَكِ وانْحِفَافِي

أُهْدِي بِالوَرْدِ سنَّ بسْمِكِ انشغَافِي

أدورُ حوْلَ جسْمِكِ بِهَذَيَانِي وذَوَبَانِي

أنْتَشِي منْ بَيَاضِ دُرِّكِ ولَمَعَانِي


فتسْتَبِيحِينَ سنَامَ ظَهْرِي بِالكَيِّ

وانجذَابِي للنِّيرَانِ وللمجْدِ

تعْلَقِينَ بطعْنةٍ نَجَلاءَ حَاسِمَةٍ

منَ الألمَاسِ والعَسْجَدِ

باحْتِذَائِي والتِفَافِي ودَوَرَانِي

من مُدارَاةِ خجلِكِ وخَفَقَانِي

فأرْوِي بِالعِطْرِ شَهْدَ قدَّكِ وسرَيَانِي

أَستحِي منْ جَمَالِ صبْرِكِ وانْطِوَائِي

أقُصُّ أسَاطِيرَ سَرْدِكِ واحْتِوَائِي

أفْرِدُأسَارِيرَ شَعرَكِ وانْخِوَائِي

على ترَحِ وجْهِكِ بِانْتِمَائِي

ألعَقُ العَسَلَ مِنَ الكَأسِ

وبِالوجْنَتَينِ يَحْمَرُّ ورْدُكِ

من حُرْقةِالأَنْفَاسِ

والطَّلْعُ والمتَاعُ بِالطَّاسِ

وتختمِرُ ملذاتِي بِزيفِ الأمَانِي

أذْهَبُ بِقَمِيصِ جِدِّي بِالزُّكَام

ولِلعُطَاسِ هروبًا من اليَأْسِ

وفِي البَأسِ وبِالبَيْنِ

اقتصُّ من صبابَاتِ الخصْرِ

وغدَرَاتِ الجِيدِ وفوَرَانِ النَّهْدِ

أرْقُصً بِغَرامِ حَكايَاتِ الهِنْدِ

لِمَرَامِ وِصَالِ نَهْرِ السِّنْدِ

مِنْ قُمَاشِ رسْمِكِ ورَسْمِي

وانزوَائِي وتفَاصيلُ السَّارِي

الذِي يغْرَقُ فِي انحِدَارِي

أَنْقُشُ ذاتَ القُدْسِ وذاتَ الاسْمِ

علَى صدْرِكِ فِي قُدْسِ الاَقدَاسِ

فَتُهْرُقِينَ دِمَاءَ صدْرِي بِالرِّجْسِ

بوصْفِكِ جذْوَةَالصَبْرِ فِي هنَّاتِ مَسِّ

تبعَجِينَ اللحْدَ بِسِنِّ المِقصِّ


تبْقرينَ البطْنَ وتَشُقِّينَ نَغَمَاتِ

اللَّحْنِ بِالعُودِ وتشْفِينَ غِلَّ النَّفْسِّ

بِسَكِينَةِ التَّحَمُّلِ والجَلَدِ

وإطْفَاءِ مَرْجَلِ الوَقْصِ

أتكهْرَبُ منْ عنَّاتِ سَوْطِ جَلْدِى

والسِّكِّينُ غائِرَةٌ بِالعقْصِ

فى قطْعِ لحْمِى والجُرْفُ هَارِ

بِالقَصَاصِ وماأُدَارِي

سرَّ وكنهَ النَّفْسِ

العينُ بِالغَمَزَاتِ واضحَةٌ

وما أدرِي من هَدْرَةِ الوَقْتِ

أتُنْكِرُنِي الرِّوَايَاتُ وتخْبئُنِي وتخْتَصُّ

بِانْدِثَارِي فِي تيَّارِ الانْهِيَار ؟؟

الغَمَرَاتُ تتْبَعُنِي بالصفْوِ

تَلْعَنُنِي بالقذَى والسَّطْوِ

وبالومَا تنْفَتِقُ وتنعِتُنِي بِالكَدَرِ

وإنْ سُدًى غِبْتُ عنْ وعْيِي

لأمْرٍ قَدْ قُدِرَ فِي لُجةِالطِّفْوِ

وشَرَدَ الزِّمامُ فِي جِمَامِ ذهْنِّي

بِالغَىِّ والمَنِّ والسِّحْرِ والطُّوفَانِ

ورحتُ عنْ دُنْيَاكِ وَرُحْتِي فِي الطَيِّ


بالنسْيَانِ وغَابَ دهْرِي

وعَنَّ لِي شَخْصُكِ فِي الرَّوَحاتِ

وفِي الظُّلًمَاتِ بِالمُقَلِ

وشفَفَتِ فِي المجَالِ

ووَلَجْنَا فِي الخيَالِ

عبرالأثِيرِ بِالدَّلالِ والكَمَالِ

وجَنَحَتْ بِنَاالأمنياتُ للسُّلْطَانِ

وجَنَحْتِ بالضَّبَابَاتِ للصَّوْلَجَانِ

فقولِي بربِّكِ للنُّذرِ :

منْ أنتِ ؟؟ ولمَاذَا غبْتِ ؟؟

ومنْ أنَا إذا هُنْتُ وهنتِ ؟؟

وإذا كَانَ ربُّنَا يغْفِرُ لِنَا قتْلَكِ

 وقتْلِي وتقْصِيرِى بِوَلَهِ كِتْمَانِي

وتلذُّذُكِ بِالصِّيدِ وبِالسَّمْتِ وحُسْبَانِي

فلِمَاذَاالبُعْدُ ياعُمْرِي ؟؟

لِمَاذَا الكَرُّ والفَرُّ وظلُّ النَّسيَانِ

 لا يفَارِقُكِ فِي السَّحَرِ

ولا يفَارِقُنِي حتى المَوْتِ ؟؟ !!

.......................

 معروف صلاح أحمد

شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

0 التعليقات:

إرسال تعليق