آخر الأخبار

الجمعة، 20 أكتوبر 2017

عناق المطر ،،،للشاعر عامر عمران

//عناق المطر //

هذا القلمُ يُعَانِقُ
صَدْرَ الكِتَابِ
ويكتبُ بالدَّمعِ أُنْشُودَةً
أُخْرَى
كم كتابٍ أَلَّفْتُ عن
 تنورِأُمّي
ومواقدِ الشِّتَاءِ
ودفءِ أحضانِ
 أمي
يا أيُّها الحزنُ المُعَتَّقُ
بالنَّوى
شاخَتِ الدُّروبُ
وحارَتِ  اﻷحداقُ في
 المُقَلِ
تموءُ باكورةُ اﻷيامِ
بزحمةِ اﻵهاتِ
كم عمرُ هذا الدّمعِ؟
أيُّها المنسيُّ
في حُفَرِ الكُتُبِ
 القديمةِ
ارحلْ عن خرائطِ
محراثي
هذا الغيثُ مُمْطِرُنا                                                                                              يا أيُّها الجَسَدُ المُضَرَّجُ
بالتّصَحُرِ
هذهِ أقدامُ الرَّبيعِ
تُطَارِدُ عُريَ جفافي
تمنحُ المُطْلَقَ غُصناً
فوقَ طيّاتِ اللهبِ
ويَجْفلُ برعمُ السَّحرِ
باسماً من جلالِ
اللحنِ
حالماً بالعِنَاقِ
تُورقُ أُغنياتُ الصِّبا
تحتَ أفيائي
يهدلُ الحمامُ
مُسْتَبِيحَاً أشواقي
 في تَخَاذُلِ
ميزاني
تَرْتَعُ شفتا أصابعي
بزبدِ الخَمْرِ
وصدري كالفضاءِ
عُشَّاً للشّمسِ
لا تسألوني أينَ غابَتْ
 ملامحي
وكيف وَشَمَتْني
 شفتاها رذاذاً
فوقَ الجبينِ
لا تسالوني كَيْفَ
نَضَجَتْ براعمُ
الخريفِ
ولا تحاولوا قراءةَ
طقوسَ أفكاري
اخترْتُ درباً
وربما اختارني الدَّرْبُ
هكذا هي الفيافي
عندما يضاجِعُها المَطَرُ
عامر عمران

0 التعليقات:

إرسال تعليق