معروف صلاح
شاعر الفردوس
( ذكريات )
ذكرياتٌ تشبُّ علَى الأُفقِ
وَتمْضِي بِنَا الأيَّامُ ثكْلَى
علَى مَهَلٍ وَتَتَبَخْتَرُ فِي رِفْقِ
وَالأيَّامُ فِي فلَكِ النُّورِ تدُور
بِذِكْرَى الالتِياعِ
بينَ الوَرْدِ وَبَيْنَ القُصُور
بِالنَّسَمَاتِ وَبِالعَبِيرِ وَبِالزُّهُور
واليراعُ فِي حُبِّ قَصِيدتِي أَسِير
مُنْهَمِكُ الخُطُوَاتِ مُتَرَجِّلٌ وَفَرِيد
مَلِكٌ فِي الحَصَا يَسِير
وَفِي طىِّ الرُّبَا كَسِير
وَالوَهَدَاتِ منْ لَهَا يَطِير ؟؟
مُذْ كُنَّا طفلينِ يجْمَعُنَا الكُوخُ
وَأغانِي المَرحِ وَالسَّوَاقِي وَالهَدِير
ورخاتُ المَطَرِعَبْرَ الأَثِير
وَتَرْعَى شِيَاهُنا بِأنْغَامِ السِّحْرِ
فِي المرُوجِ تَتَلَمَّسُ الحُبَّ الكَبِير
وتتَنَاطَحُ كَالضَّرِيرِ مِنْ غِيرةِ النَّعِير
وتأكُلُ الصَّفْصَافَ حِينَ يَخِرُّ
سَاجِدًا للرَبِيعِ كَالهَجِير
كُنْتُ أَقْطُفُ الوَرْدَ لِبَيْلَسَانِي سَعِيد
وَكَانَتِ العَلْيَاءُ تَضَعُ بَاقَاتِي
بالتَّجْديفِ فِي سَبْسَبَاتِ
شَعْرِهَا الحَرِير
وَوُرَيْقَاتِ التُّوتِ للْقَزِّ
وَالعَسَلَ للغَرير
وَكُنْتُ بِالتجْدِيدِ مِنْهَا أَغِير
وَاليَرَقَاتُ تَتَمَحْوَرُ حَوْلِي بِاليَقِين
وَالفَرَاشَاتُ تَحْنُو لِلنُّورِ
وَتَهُبُّ بِالومَا تَطِير
لُمَّتَاهَا وَقُرْطَاهَا وَغَدَائِرُهَا
وَسَلاسِلُ عِقْدِهَا الوَتِين
وَالخُلْخَالُ وَالرَّنِين
وَصَوْتُهَا الرَّخِيمُ يُنَادِينِي
مِنْ كَثِيبٍ وَمنْ بَعِيد
اظْهَرْ حَبِيبِي وَقَبِّلْ يَدِي
إنِّي أَخَافُ بِمُفْرَدِي
وَصَوْتُ البَازِي يَأْتِي مِنْ بَعِيد
يُصَفِّرُ فِي دَمِي
بِذِكْرَيَاتٍ مَضَتْ
وَتَلتْهَا ذِكْرَيَاتٌ أَتَت
وَكُنْتُ فِيهَا السَّجِين
وَمَضَتِ الرَّوَحَاتُ تَتَهَادَى
للْغَدَوَاتِ فِي الفَلَوَاتِ بَالحَنِين
أَمْطَرَهَا الرَّبِيعُ تِرْيَاقًا
بِعَبَقٍ خَطِير
وَأَتَتْهَا الرِّيَاحُ اشْتِياقًا
كَمَا كُنَّا نَلْعَبُ وَنَسْتَتِرُ
فِي الكُوخِ الصَّغِير
وَنْرْتَعِي وَنَنْضَوِي
فِي بَاحَةِ التكْبِير
وَكَمْ سَعِدْنَا بِالغِنَاءِ للْعَصَافِير!!
وَتَمَنَّيْنَا بِاسْمِ رَبِّنَا الكَبِير
أَنْ يَرْزُقَنَا حُرِّيَّةَ الطَّيِر
وَحُرَّيَّةَ الشُّكْرِ عَلَى الرِّزْقِ النَّذِير
بِشَقْشَقَاتٍ مَا لَهَا نَظِير
وَكُنَّا بِأَحْلَامِنَا فَوْقَ البُدُور
وَآهٍ مِنْ ذِكْرَيَاتٍ
شَغَفَهَا المَاءُ النَّمِير
وَمِنْ عُيُونِ كِلَيْنَا
كَانَ البُوَاحُ بِالسَّرِّ
وَكَانَ المُرْتَجَى بِالشِّعْرِ
وَبالنَّحْلِ وَبِالطَّنِين
وَبِأيَّامٍ كَبِرْنَا فِيهَا
وَفَرَّقَنَا المَشِيبُ بالدَّهْرِ
وَصَارَتْ أَرِيكَتْنَا فَارِغَةً
وَأُرْجُوحَتُنَا يَتَلَاعَبُ بِهَا الفَضَاءُ
وَعَزَّنَا اللِقَاءُ الأَخِير.
..........................................
بقلمى:- معروف صلاح أحمد
( شاعر الفردوس ) القاهرة - مصر
شاعر الفردوس
يكتب :- خربشات نثرية ( ذكريات )...........................................
( ذكريات )
ذكرياتٌ تشبُّ علَى الأُفقِ
وَتمْضِي بِنَا الأيَّامُ ثكْلَى
علَى مَهَلٍ وَتَتَبَخْتَرُ فِي رِفْقِ
وَالأيَّامُ فِي فلَكِ النُّورِ تدُور
بِذِكْرَى الالتِياعِ
بينَ الوَرْدِ وَبَيْنَ القُصُور
بِالنَّسَمَاتِ وَبِالعَبِيرِ وَبِالزُّهُور
واليراعُ فِي حُبِّ قَصِيدتِي أَسِير
مُنْهَمِكُ الخُطُوَاتِ مُتَرَجِّلٌ وَفَرِيد
مَلِكٌ فِي الحَصَا يَسِير
وَفِي طىِّ الرُّبَا كَسِير
وَالوَهَدَاتِ منْ لَهَا يَطِير ؟؟
مُذْ كُنَّا طفلينِ يجْمَعُنَا الكُوخُ
وَأغانِي المَرحِ وَالسَّوَاقِي وَالهَدِير
ورخاتُ المَطَرِعَبْرَ الأَثِير
وَتَرْعَى شِيَاهُنا بِأنْغَامِ السِّحْرِ
فِي المرُوجِ تَتَلَمَّسُ الحُبَّ الكَبِير
وتتَنَاطَحُ كَالضَّرِيرِ مِنْ غِيرةِ النَّعِير
وتأكُلُ الصَّفْصَافَ حِينَ يَخِرُّ
سَاجِدًا للرَبِيعِ كَالهَجِير
كُنْتُ أَقْطُفُ الوَرْدَ لِبَيْلَسَانِي سَعِيد
وَكَانَتِ العَلْيَاءُ تَضَعُ بَاقَاتِي
بالتَّجْديفِ فِي سَبْسَبَاتِ
شَعْرِهَا الحَرِير
وَوُرَيْقَاتِ التُّوتِ للْقَزِّ
وَالعَسَلَ للغَرير
وَكُنْتُ بِالتجْدِيدِ مِنْهَا أَغِير
وَاليَرَقَاتُ تَتَمَحْوَرُ حَوْلِي بِاليَقِين
وَالفَرَاشَاتُ تَحْنُو لِلنُّورِ
وَتَهُبُّ بِالومَا تَطِير
لُمَّتَاهَا وَقُرْطَاهَا وَغَدَائِرُهَا
وَسَلاسِلُ عِقْدِهَا الوَتِين
وَالخُلْخَالُ وَالرَّنِين
وَصَوْتُهَا الرَّخِيمُ يُنَادِينِي
مِنْ كَثِيبٍ وَمنْ بَعِيد
اظْهَرْ حَبِيبِي وَقَبِّلْ يَدِي
إنِّي أَخَافُ بِمُفْرَدِي
وَصَوْتُ البَازِي يَأْتِي مِنْ بَعِيد
يُصَفِّرُ فِي دَمِي
بِذِكْرَيَاتٍ مَضَتْ
وَتَلتْهَا ذِكْرَيَاتٌ أَتَت
وَكُنْتُ فِيهَا السَّجِين
وَمَضَتِ الرَّوَحَاتُ تَتَهَادَى
للْغَدَوَاتِ فِي الفَلَوَاتِ بَالحَنِين
أَمْطَرَهَا الرَّبِيعُ تِرْيَاقًا
بِعَبَقٍ خَطِير
وَأَتَتْهَا الرِّيَاحُ اشْتِياقًا
كَمَا كُنَّا نَلْعَبُ وَنَسْتَتِرُ
فِي الكُوخِ الصَّغِير
وَنْرْتَعِي وَنَنْضَوِي
فِي بَاحَةِ التكْبِير
وَكَمْ سَعِدْنَا بِالغِنَاءِ للْعَصَافِير!!
وَتَمَنَّيْنَا بِاسْمِ رَبِّنَا الكَبِير
أَنْ يَرْزُقَنَا حُرِّيَّةَ الطَّيِر
وَحُرَّيَّةَ الشُّكْرِ عَلَى الرِّزْقِ النَّذِير
بِشَقْشَقَاتٍ مَا لَهَا نَظِير
وَكُنَّا بِأَحْلَامِنَا فَوْقَ البُدُور
وَآهٍ مِنْ ذِكْرَيَاتٍ
شَغَفَهَا المَاءُ النَّمِير
وَمِنْ عُيُونِ كِلَيْنَا
كَانَ البُوَاحُ بِالسَّرِّ
وَكَانَ المُرْتَجَى بِالشِّعْرِ
وَبالنَّحْلِ وَبِالطَّنِين
وَبِأيَّامٍ كَبِرْنَا فِيهَا
وَفَرَّقَنَا المَشِيبُ بالدَّهْرِ
وَصَارَتْ أَرِيكَتْنَا فَارِغَةً
وَأُرْجُوحَتُنَا يَتَلَاعَبُ بِهَا الفَضَاءُ
وَعَزَّنَا اللِقَاءُ الأَخِير.
..........................................
بقلمى:- معروف صلاح أحمد
( شاعر الفردوس ) القاهرة - مصر
RSS Feed
Twitter
أكتوبر 14, 2017
Unknown
0 التعليقات:
إرسال تعليق