آخر الأخبار

الخميس، 2 نوفمبر 2017

الشاعر عبد العزيز حنان ،،،الوعد المشؤوم

إلى الصامدين بأرض الرباط المقدس ضدا على الوعد المشؤوم
========================

بيْن وعْــدٍ...، و  وَعْـــــدِ.
******************
مِائةُ دورةٍ ...،
أقمارٌ تهــــلُّ ...
و شُموسٌ ،
خَجْلى تتوارى ...
تسْتحْيي ...
مِن فِعْـــلِ هذا البشَـــــــرِ .
*******
و أنتِ الأرض ،
وعدْتِ صَدّاحَ تونُـــسَ :
( أباركُ في الناسِ  أهلَ الطموح ..)
و عَـــدْتِ .
ملْعُــــونٌ ،
مَنْ لا يسْتلِذّ رُكوبَ الخطــــــرِ .
*******
فما بكِ اليومَ ؟
تتَرنّحِين ..
و أنتِ الأمُّ الرّؤُوم .
تضمُّ ثانيةً للرحِــمِ ،
مَنْ وافَـــــاهُ ،
حُكمُ القضاءِ و القـــــــدَرِ .
*******
أَ أنْتِ ،
على قَرْنَيْ ثَـــورٍ ؟
يلهُو ،
فتهْتزِّينَ مِن العَبثِ ...
ترسُمينَ الخرائطَ  ،
بلا هُــدى ...
موْشُومة ،
بالفوْضى ، بالحُمْق ، بالكَــــدَرِ ...
*******
أمْ ،
على كَتِفَي أطْلس ...
ترتجِّينَ ،
حينَ يُتْعبُه الكتِفُ .
فيترنّحُ ...
فيكِ ، معكِ ...
كلّ ما عليكِ ...
مِن خَلـــــقٍ ،
مِن نبْــــتٍ ،
و مِن حجَـــــــرِ ...
*******
مِائةُ دوْرةٍ ...
مُـذْ وعَــد ظالِمٌ ،
مَن لا حقّ له .
حفَـرَ بِوِهادِ الفجِيعةِ ،
أوْديةً ... تَسفُّ الدِّماء .
ما ترْويها ،
ما تمْلأُ جوْفها ،
السّيُول ...
و لا مِدْراراً ،
نزيفُ الغيْــمِ بالمطرِ ...
*******
ملْعـــــــونٌ ،
ما توالتْ أهِلّـــةٌ ..
بُــــدورٌ ...تُطــــلّ .
ما توارتْ شُموسٌ ،
خجْلَى ...
ملْعــــونٌ ،
ما احْتفلَ السّجّانُ ،
و القاتلُ ...
بجُرمِ القتْــل .
ما رفّتْ جفُونهم ...ااا
ما جفَلتْ قُلوبُهم ...ااا
مِمّا كسبتْ أيْديهم .
مِن الفتْكِ ... مِن التشْريد ...
مِن قسْوةِ القسْوَة ...
مِنِ اجِتِثاتِ التاريخ ،
و الأسْماء و الأناشيدِ...
قبْل النّبتِ و الشّجــــــرِ .
*******
ملْعــــونٌ ،
و ملْعــــونٌ ما صنعُوا ...
شتاتُ الأرض ،
يلُمّهم بوعدٍ ..
و هاهمُ اليوم ،
على جِراحاتِ الأمّهات ...
على أوْجاعِ الصّبْية ...
على ابْتساماتِ الشُّهداءِ ،
تُعانِق الخُلْـــد .
هاهمْ ،
يشْربون الأنْخاب .
مصّاصُو دماءٍ ...
مُذْ  كان الوعْد ،
حتّى احتفال الخِسّةِ و العُهْـــرِ ..
بِلا حياءٍ .
بِسحَناتٍ كالِحةٍ ...
يسكُنها الخوفُ مِن غَــــدٍ ،
مسْكونٍ بالرّجْفةِ ،
باقْترابِ أهْوال الخطَـــرِ ...
*******
يا مَنْ وعدُوا ...ااا
زائِفٌ وعْدُكم .
مهْما طال الأمَــدُ .
و وعدُ الرّبِّ ،
أصدقُ .
سيصْدحُ الآذان ،
بالتّكبيرِ مُنتصراً ...
و الأجْراسُ ،
تُبشّر بالمحبّة ...
لِمنْ  قاومُوا  ،
و بِوجْه الطُّغاة  صمَـــدُوا .
و ما الوعْدُ الجُرْمُ ،
و الموْعودُ الوهْمُ .
غير هشِيــــمٍ ...
ستدْرُوهُ رِياح الأيامِ .
فَــأُسُّــهُ  هبـــاءٌ .
و أرْكانُه ،
موْشومةٌ بالتّسوُّسِ و الخَـــــوَرِ .
-------------------------------
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في 02/نونبر 2017

0 التعليقات:

إرسال تعليق