معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : (جراحات الأنين
)
..............................................
(جراحات الأنين)
تلفظنِي سنونُ العُمْرِ لقبضةِ المستحيل
فأنُوءُ بكفِّ الرجاءِ وأتوهُ وأعتذرُ
عن الصفَاءِ للهجِير
بِجفَاءِ الهَجْرِ النَّذِير
وصوتِ البلبلِ والعندليبِ والبَشِير
وإنْ كانَ البئرُعميقًا بالجَفَاف
فالجبُّ يلفَحُنِي بسَطْحِ الكبريَاء
والحبُّ يمنعُنِي بالهمْسِ والكَفَاف
والصفوَانُ والرخامُ والبلاط ُالملائكىُّ
والموتُ الزؤامُ وحلبَةُ القفزِّ للسِّهَام
كُنَّا كِبارًا وكنَّا بالرحِيقِ أولَي
وبِالفوزِ الكرَام
تساومنِي ذاتِي للمبارزةِ معَ اللئَام
وشوارعُ الزِّحَامِ المُعلقَةِ فِي التيجَان
تراوِدُنِي فيها مِشنقتِي بالوئامِ والعَنَان
ومكابدةُ الأَحزانِ فِي جُرْحِيَ الفتَّان
تصارعُ الاقزامَ بالليَالِي الغِضَاب
وتجذبنِي الأقمارُ لضوءِ الشمسِ البعيد
فى اللامنتهى والمهَالكِ والقصيدِ والهِضَاب
وطرفُ حبيبتِي السعيدُ والميمون
مبللٌ كمَا أورَاقِ الشتاءِ بالليمُونِ
وكمَا الخرِيفِ الملعُونِ فِي الزَّيتون
والضوضاءُ تُنكِرنِي وتذكرُنِي
بلحنِ الصمتِ فِي عِزِّ السكُوت
ببذرةِ الحياةِ ومَأوَى المشتهَى اللدُود
والملكُ والملكوتُ فِي غَرِّ السُّجُود
يرفضانِ عَجْزَكَ أيهَا الشقِي
حينَ ينغمسُ الترابُ فِي المِحْبَرة
وتنكمشُ فى آتونِ المرتجَى المجْبَرَة
كأصيصِ الزرعِ بضِيِّ الماءِ مُبتلَي
وحين ينتشِرُ المَاءُ بفرُوعِ العطَاء
وتتقلدُنِي سفينتِي العرْجَاء
وحينَ ينزوِي العجينُ في النَّارِ
وتستوِي معَه ضلُوعِي وتنْجَلِي بِاليقين
وينكَوِي التفاحُ والرُّمَانُ واليَاسَمِين
أشعرُ بغيبةِ المكَانِ ولجَامِ الواصِلين
وينازعُنِي الزمانُ بهتكِ أعرَاضِ الأوَان
بخيبةٍ فِي غِيابِ وجهِ الحُلْمِ الرَّابضِ
بعسكرِ النِّظَام
وتحاورنِي الأسئلةُ فِي ضَبَابِ الشمسِ بِالعِتَام
ويتقمصُنِي الأثيرُ كصَبِرِةِ الصَّبَارِ
والشِّيحِ ووَرْدَةِ النعمَان
ويتفصَّدُ جبينِي بعزقِ فدَانِ التَّرَح
وتتهللُ أساريرِي بِعرَقِ الأسئلةِ
وبساتينِ الفرَح
ولا أجوبةَ تسْحقُ السؤال
لماذا يصرخُ الطفل الرضيعُ ؟؟
أَللوَضْعِ الوضِيعِ عندَ وَلادةِ النزقِ بِالنِّضال؟؟
وهل ينفعُه الفرارُ من خلفِ دَكاكينِ المصِير
تغوصُ فى كبدِهِ الآونةُ المُسْتحبةُ وَاللاحِقَة
فيركبُ موجةَ الشتاتِ والرحيلِ للبسمَةِ العَالِقَة
فى مستقبلِ مستنقعِ الغوصِ للقمةِ المَاحِقَة
والطفوِ فى ليلٍ حَالكِ البهجَةِ والقِتَام
اقتربى ياعربيدةَ أحلامِي بِالأنْغَام
مُدِّي يدكِ لِذراعِ اقضمِيني بألألغَام
لا تقولِي صبرًا أيها الشعَاعُ المُنتظَر
والمُتغاربُ فِي سُحْتِ دمِى
ستشرقُ شمسُ أيامِي
فلا تستبيحِي بِالظلمَاتِ فَمِي
وينحدرُ المغيبُ بِالقيظِ فِي سِلالِي
ماعادَ ينفعنِي الصبرُ والجزعُ فِي تلَالِي
والركونُ فى جزْعِ شجَرةِ الانتظَار
شهقاتُ الزفيرِ ولَوْلَوَةِ الوقْتِ المَطِير
ووجعُ القطارِ فِي المَسِير
واللهثُ ورَاءَ الأنفاسِ الرَّاجَفَة
بالشهِيقِ وبِالعَقِيقِ وبِالنَّقيقِ وبِالرقيقِ
وبالمزيدِ يَا غَاليَة
مِنْ سِكونِ الكونِ لحظةِ الذوبَان
على الصَّدْرِ الرشيقِ بالخَرسِ يَا كَروان
والبطْءِ الثقيلِ فِي تهجِّي الحرفِ الرشيد
ترتدُ بهِ مزاميرُ الزمانِ يا رَاقيَة
وأيقوناتٌ قفلَها الإعصَارُ بالانعِدَام
وحطَّمَ القُفْلَ فِي موشَّحةِ الوصَال
وحينَ ينكسرُ شراعُ السفِينِ بِاللؤلؤة
وتسقطُ الصنادِيقُ مبتلةٌ فِي مياهِ الغَرَام
أَجِدُ هناكَ وجْهَكِ المزْمُوم
مازالَ هناكَ ببندقيةِ الموتِ والقنْدِيل
ورعشةٍ الحياةِ ورسمَكِ المنقُوش
بخَطٍّ مازالتْ يرسِمُه الهَدِيل
بتفاصيلُ السنواتِ العجَاف.
........................................
بقلمى/ معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس القاهرة - مصر
شاعر الفردوس
يكتب : (جراحات الأنين
)
..............................................
(جراحات الأنين)
تلفظنِي سنونُ العُمْرِ لقبضةِ المستحيل
فأنُوءُ بكفِّ الرجاءِ وأتوهُ وأعتذرُ
عن الصفَاءِ للهجِير
بِجفَاءِ الهَجْرِ النَّذِير
وصوتِ البلبلِ والعندليبِ والبَشِير
وإنْ كانَ البئرُعميقًا بالجَفَاف
فالجبُّ يلفَحُنِي بسَطْحِ الكبريَاء
والحبُّ يمنعُنِي بالهمْسِ والكَفَاف
والصفوَانُ والرخامُ والبلاط ُالملائكىُّ
والموتُ الزؤامُ وحلبَةُ القفزِّ للسِّهَام
كُنَّا كِبارًا وكنَّا بالرحِيقِ أولَي
وبِالفوزِ الكرَام
تساومنِي ذاتِي للمبارزةِ معَ اللئَام
وشوارعُ الزِّحَامِ المُعلقَةِ فِي التيجَان
تراوِدُنِي فيها مِشنقتِي بالوئامِ والعَنَان
ومكابدةُ الأَحزانِ فِي جُرْحِيَ الفتَّان
تصارعُ الاقزامَ بالليَالِي الغِضَاب
وتجذبنِي الأقمارُ لضوءِ الشمسِ البعيد
فى اللامنتهى والمهَالكِ والقصيدِ والهِضَاب
وطرفُ حبيبتِي السعيدُ والميمون
مبللٌ كمَا أورَاقِ الشتاءِ بالليمُونِ
وكمَا الخرِيفِ الملعُونِ فِي الزَّيتون
والضوضاءُ تُنكِرنِي وتذكرُنِي
بلحنِ الصمتِ فِي عِزِّ السكُوت
ببذرةِ الحياةِ ومَأوَى المشتهَى اللدُود
والملكُ والملكوتُ فِي غَرِّ السُّجُود
يرفضانِ عَجْزَكَ أيهَا الشقِي
حينَ ينغمسُ الترابُ فِي المِحْبَرة
وتنكمشُ فى آتونِ المرتجَى المجْبَرَة
كأصيصِ الزرعِ بضِيِّ الماءِ مُبتلَي
وحين ينتشِرُ المَاءُ بفرُوعِ العطَاء
وتتقلدُنِي سفينتِي العرْجَاء
وحينَ ينزوِي العجينُ في النَّارِ
وتستوِي معَه ضلُوعِي وتنْجَلِي بِاليقين
وينكَوِي التفاحُ والرُّمَانُ واليَاسَمِين
أشعرُ بغيبةِ المكَانِ ولجَامِ الواصِلين
وينازعُنِي الزمانُ بهتكِ أعرَاضِ الأوَان
بخيبةٍ فِي غِيابِ وجهِ الحُلْمِ الرَّابضِ
بعسكرِ النِّظَام
وتحاورنِي الأسئلةُ فِي ضَبَابِ الشمسِ بِالعِتَام
ويتقمصُنِي الأثيرُ كصَبِرِةِ الصَّبَارِ
والشِّيحِ ووَرْدَةِ النعمَان
ويتفصَّدُ جبينِي بعزقِ فدَانِ التَّرَح
وتتهللُ أساريرِي بِعرَقِ الأسئلةِ
وبساتينِ الفرَح
ولا أجوبةَ تسْحقُ السؤال
لماذا يصرخُ الطفل الرضيعُ ؟؟
أَللوَضْعِ الوضِيعِ عندَ وَلادةِ النزقِ بِالنِّضال؟؟
وهل ينفعُه الفرارُ من خلفِ دَكاكينِ المصِير
تغوصُ فى كبدِهِ الآونةُ المُسْتحبةُ وَاللاحِقَة
فيركبُ موجةَ الشتاتِ والرحيلِ للبسمَةِ العَالِقَة
فى مستقبلِ مستنقعِ الغوصِ للقمةِ المَاحِقَة
والطفوِ فى ليلٍ حَالكِ البهجَةِ والقِتَام
اقتربى ياعربيدةَ أحلامِي بِالأنْغَام
مُدِّي يدكِ لِذراعِ اقضمِيني بألألغَام
لا تقولِي صبرًا أيها الشعَاعُ المُنتظَر
والمُتغاربُ فِي سُحْتِ دمِى
ستشرقُ شمسُ أيامِي
فلا تستبيحِي بِالظلمَاتِ فَمِي
وينحدرُ المغيبُ بِالقيظِ فِي سِلالِي
ماعادَ ينفعنِي الصبرُ والجزعُ فِي تلَالِي
والركونُ فى جزْعِ شجَرةِ الانتظَار
شهقاتُ الزفيرِ ولَوْلَوَةِ الوقْتِ المَطِير
ووجعُ القطارِ فِي المَسِير
واللهثُ ورَاءَ الأنفاسِ الرَّاجَفَة
بالشهِيقِ وبِالعَقِيقِ وبِالنَّقيقِ وبِالرقيقِ
وبالمزيدِ يَا غَاليَة
مِنْ سِكونِ الكونِ لحظةِ الذوبَان
على الصَّدْرِ الرشيقِ بالخَرسِ يَا كَروان
والبطْءِ الثقيلِ فِي تهجِّي الحرفِ الرشيد
ترتدُ بهِ مزاميرُ الزمانِ يا رَاقيَة
وأيقوناتٌ قفلَها الإعصَارُ بالانعِدَام
وحطَّمَ القُفْلَ فِي موشَّحةِ الوصَال
وحينَ ينكسرُ شراعُ السفِينِ بِاللؤلؤة
وتسقطُ الصنادِيقُ مبتلةٌ فِي مياهِ الغَرَام
أَجِدُ هناكَ وجْهَكِ المزْمُوم
مازالَ هناكَ ببندقيةِ الموتِ والقنْدِيل
ورعشةٍ الحياةِ ورسمَكِ المنقُوش
بخَطٍّ مازالتْ يرسِمُه الهَدِيل
بتفاصيلُ السنواتِ العجَاف.
........................................
بقلمى/ معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس القاهرة - مصر
RSS Feed
Twitter
يناير 28, 2018
Unknown

0 التعليقات:
إرسال تعليق