آخر الأخبار

الجمعة، 26 يناير 2018

بقلمى/ معروف صلاح أحمد – توأمُ السماء شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

معروف صلاح أحمد
 شاعر الفردوس
يكتب :- ( لؤلؤةُ الذاتِ )
………………………………
                  ( بعيدةٌ )
بعيدةٌ عنِّي صوَرُ المرَايَا
ومُحطَّمَةٌ في ذَاتِي كُلُّ الخطَايا
عُرْوَتِى الوثْقَى والثُّرَيَّا والسَّرَايَا
ومهشَّمَةٌ كُلُّ الحَكَايَا
بانْزِوَاءٍ فى الزَّوَايَا
بشَلَلٍ فى معْصَمِ التَّكَايَا
وجِسْمِى صَارَ من بقَايَا البقَايَا
ومَرْسَاتِي وزَاوِيتِي وعُلَايَ
تأكُلُهَا عنَاكِبُ الصبايا
وسفِينِي وَسَكَنِي لفَحَتْهُ الشَّظَايَا
فأتُوهُ فِي المَوْجِ بانْدِثَارِي وعُرايَ
بمرْثَيَّتِي وعباءَتي الرَّثة ومدايَ
ومِلْحَافِي وكُوفَيَّتِي وليلاىَ
فى لحْنِ قِيثَارِتِي وغَلَايَ
ولُجيِّنِ انْبِهَارِي ونُتُوئَاتِي
فى لحْدِ النَّوَايَا
فى وجْدِ الحَنَايَا
فى وئْدِ مَنْ سوَاىَ
بِشرْشَفَاتِى وقحْطِي وَمُنَايَ
ورمْسِي وَرُفَاتِي والمَنَايَا
مُحَنْطَةٌ تلْكَ السَّجَايَا
ومزخْرَفَةٌ فى سَمَايَ
وعلى مِقْعَدٍ خَاوٍ وثِير
تخَاطبُنِى هَذِي الجَوَايا
متمنْطقةٌ برحِيقِ الشَّكَايا
وأَجِدُ فيها نُورَ مِسْرَجَتِي
ونجوَايَ وملاذي وهُدَاىَ
وأجْلِدُ فِيْهَا مزْوَلةَ الوقْتِ
بالصُّمُودِ والضَّحَايَا
وأُزَحْزِحُ فيكِ آتُونَ العَزِيمةِ
وألمَحُ التحَدِّى وغُمُوضَ الإرَادَةِ
أُقلِّبُ صفَحَاتِ عُمْرِي
 بِشَرْنَقَتِي وانكسَارِي
وأمَارِسُ هوايتِي فِي الذَّبْحِ
ويَغْتَالُنِي ضًمِيرِي وهفْوَتِي
فى محَاسبةِ نفسِي
بخنْجَرِ السَّهْمِ فِي السرِّ والجهْرِ
والطعنُ كَالْحَقْنِ والوخزِ بالإبَرِ
وأُفْلِسُ فى تقْدِيمِ الهَدَايَا
وأفْلِتُ من العِقابِ والعَقَارِبِ
وَأَعْبُدُ ربَّ البَرَايَا
أُدَاعِبُ وجْدانَ شِعْرِي المُعَمعَمِ
وأتحَوَّلُ كفرَاشَاتِ هجْرِي وسلْوَاىَ
فى غُرْبَةِ القَهْرِ وسَفْكِ دِمَايَ
بِسَرَطَانَاتٍ صَبْرِي والخَفَايَا
بعتْمَةِ البُعْدِ والودِّ والصدِّ والصَّمْتِ
فى ركْنِ بيْتِي ألملمُ حلوَاىَ
وشَتَاتِ نَخِيلِ العَذَارَى
بدموعِ هَمِسِي وشتلاتِ لَمْسِ الحَفَايَا
بلَيْلِ أمْسِي والسُّكَارَى والخفايا
برسْمِي ووصْفِي بشوْكَةِ العُمْرِوَحَفَاىَ
وانْحِنَاءاتِي كعِقْدِ أُمِّي وسلْمَاىَ
ولُفَافَتِي في الجِيدِ بالجَمْرِ
وجُلوسِي مُنْكَفِئًا على يدَيَّ
وقرْفُصَائِي كالقوْسِ والوَتَرِ
أُرَاهِنُ الحُرَّاسَ أنِّي فى الوتْرِ
سأفْكُّ أسْرِي وأُحرِّرُ نفْسِي
مَنَ محبوبتِي والبغَايَا
وأصْعَدُ الزَّيْزَفُونا فيشْتَاطُ أمْرِي
ويبارِزُنِي هُولاكُو وشِرْزِمةُ عصْرِي
ويصْرَعُنِي نِيرُونُ وابْتِسَامَةُ الدَّهْرِ
والمُونَالِيزَا بِشَعْرِها المُشَاكِسِ الغَجَرِي
وإيزِيسِي بِطرْحِهَا الفَاقمِ الأبَدِي
كَنَسِيمِ البَرِ والبَحْرِ والمَزَايا
ترْتَدِي لؤْلؤَاتِ كرْزٍ وفستانَ خزٍّ
وتقترِبُ منِّي وتمشِي علَى قدَمِي
وتسابقُ المطايا
فيقعُ الكتابُ من يَدِي فى البرْدِ والحرِّ
وأَنامُ بِالوِشَاحِ الحرِيرِىِّ فى المدِّ والجزرِ
تسْقُطُ عبْرَتِي على الخدِّ كالجُمَّانِ بِالوَرْدِ
وأفُوقُ منْ حُلْمِي وغَفْوِي وَسِنَةِ نومِي
على هذا الصَّوْتِ المُنَمْنَمِ
توْأَمِ السَّمَاءِ المُنَمَّقِ وَغِنَايَا
( اصْحُ يَا ولدِي..أفقْ يَا حِمَايَا )
هذا صوتُ أمِي الأَجَشُّ المَرْبَرِبُ
توقظنِي لصلاةِ الفجرِ
وتخبرنِي أنَّ العُمْرَ فِي ذاكَ
الصُّبْحِ المُعتَّقِ والمُنَعَّمِ
يصَدحَ بِالمَلْمَسِ الزهْرِي
يهدهدُ الحُلمَ المُعَمَّمَ بقنينةِ العطرِ.
وصَارتِ القُبُلاتُ تتنَفَّسُ فِي ضُحَايا
كالجَيشِ العَرمْرَمِ فِي شِفَايَ .
…………………………
بقلمى/ معروف صلاح أحمد – توأمُ السماء
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

0 التعليقات:

إرسال تعليق