معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب :- ( نقوش الذاكرة
)
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
( نقوش الذاكرة )
يتمدَّدُ بنَا الوقتُ وتنكمِشُ ذاتِي
وأنا أبحثُ عنْ نقُوشِ الذكرياتِ
فِي كهُوفِ أنينكَ يا وطنِيَ الغالِي
والثعابينُ تنهشُ لحمِي والغربانُ تنقِرُ دمِي
و العقاربُ تخرقُ جلدِي بمثقابِ
وفى الشرقِ ( أقصى ) يُهانُ بالحفرِ
كالعجوزِ المصابِ كلُّ مسمَارِ
ويدُنا تُشلُّ وعقولُنا تقبَعُ فِي المرئَابِ
ويتسِعُ الخرْقُ على الخَارقِ فحْرًا وفحْتًا
فى ذاكرةِ الجهلِ بالغيابِ
و(مريمُ) تزومُ فى ركْنِ الصمْتِ الوديعِ
وتتأزَّمُ منْ همْسِ أحبَابِي وفخْرِ أعرَابِي
وسفيني البعيدُ يسابقُ فجْرَ العُبابِ
والحاضرُ الباكِي يلعَنُ فِي حِدادٍ وأسىً
ويعلِنُ عن ضَياعِ حدودِ الاقترَابِ
ويتفرَّسُ الأبعادَ و يفترِسُ المسَافاتِ
والفواصلَ وربيعَ اللقاءِ فِي الرحَابِ
وتمرُّ سويعاتُ الانتظارِ الرعناءِ
ثكلَى ولا تهْمَدُ بالاغترابِ
والغائبُ البَاهِي والمتعَمِقُ النَّاهِي
بأمْرِهِ فِي تلابيبِ الروحِ بِأوتارِي
يزْعَقُ بأزميلِ الرَّبَابِ
مازالَ يحفرُ ويبحثُ عن تراثٍ
ولَّى نضِرًا كالعفافِ وتشقَّقَ بالجَفَافِ
ويعلنُ فى ماضِي التيهِ بجارُوفِ الانتقَامِ
عن سنواتِ التمرُّدِ والرَّحيلِ والضيَاعِ
وصخَبِ المواجِعِ فِي الأفولِ بحَدِّ الكَفافِ
يتبخْتَرُ فِي وشوشَةِ السَّرَابِ
وقامةُ المستحيلِ تسكنُ ساحةَ الدمعِ الوبيلِ
بالرنينِ وبالطنينِ وبالإيَابِ
ويتطاولُ المَدُّ فى ناصيَةِ الغربِ
كشَرَكِ الظلالِ باليبَابِ
والسبعُ السنبلاتُ الخضرُ فِي قُدسِي
يأكلهنَ السبعُ العِجافُ
وتسكنهنَ الدَّواهِي فِي الجفَافِ
وقمْحُ العصَافيرِ الملبَّدِ بالتفَافِي
فى حِجْرِ الغيومِ بالرِّضُابِ
تسرقُهُ خفافيشُ التخُومِ
وتصدِمُ نفْحَةَ الأغرَابِ
وتدقْدِقُ رأسِي أجرَاسُ الحِرَابِ
وتكسِرُ النُّورَ فِي المحرَابِ
وتَصُمُّ أُذنَ كُلَّ شابِ
وتقتلُ أوهامِي وهواجسِي فِي عِزِّ استخْفَافِ
والرَّنَّاتُ معلقةٌ بالتراتيلِ كمخرَّاتِ الصِعَابِ
والترانيمُ ما لها مثيلٌ وتورِقُ بِالعشقِ كاللبلابِ
وتتضفرُ على الأبوَابِ
وتمحَقُ الشروخَ وتمْحِي فِي العذابِ
والمطرقةُ والسندانُ هل تقتلُ كلَّ الذبابِ
المُعَشِشُّ فينَا صبحَ مساءِ ؟؟
أمِ الغنيمةُ تُسْتَرْعَى بحَرسِ الذئابِ ؟؟
وهل تجِزُّ رءوسَنا الضباعُ ؟؟
أمْ تحرسُ فِكَرَنَا ملاعِينُ الكلابِ ؟؟
أمْ تتلقفُنا البومُ والغربانُ
وتهوانَا الغُولُ والجُرزانُ
فكلُّ ما فيكَ يا وطنُ
عادَ يشغبُ برأسِي فيشفُ بِالنِّقَابِ
وتتسمَّرُ فيه السمومُ وتتمحورُ الضِفافُ
وتأكلهُ العناكِبُ فِي الخرابِ
فمن سينقذنِي ويعيدُ ترتيبَ صرحِيَ البائس
وصفحِي وغفرانِي ويصهِرُ همِّيَ العابس
ويذيلُ عَرَقِي بصخْرِيَ اليابس
ويفتِتُ الطاعونَ ويردِمُ جرحِيَ اليائس
ويشيدُ بضجِّ بنيانِي وصوتِ عِرْقِيَ الراسِخ ؟؟
ويذيبُ (حفرَ الباطنِ) ويطمرُ الهمومَ
بقواقِعِ النجاحِ والكلَأِ المُباحِ
ويزرعُ برورَ إيمانِي ويغرسُ بذورِ الفَلَاحِ
ويستسقى بالكفَاحِ والنضَالِ
ويقلعُ رأسَ الريَاحِ بِمخْمَصةِ العقابِ ؟؟
فتنْقَشِعُ بِالنِّصَالِ أشواكُ الضبابِ.
..................................................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوسِ - القاهرة - مصر
شاعر الفردوس
يكتب :- ( نقوش الذاكرة
)
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
( نقوش الذاكرة )
يتمدَّدُ بنَا الوقتُ وتنكمِشُ ذاتِي
وأنا أبحثُ عنْ نقُوشِ الذكرياتِ
فِي كهُوفِ أنينكَ يا وطنِيَ الغالِي
والثعابينُ تنهشُ لحمِي والغربانُ تنقِرُ دمِي
و العقاربُ تخرقُ جلدِي بمثقابِ
وفى الشرقِ ( أقصى ) يُهانُ بالحفرِ
كالعجوزِ المصابِ كلُّ مسمَارِ
ويدُنا تُشلُّ وعقولُنا تقبَعُ فِي المرئَابِ
ويتسِعُ الخرْقُ على الخَارقِ فحْرًا وفحْتًا
فى ذاكرةِ الجهلِ بالغيابِ
و(مريمُ) تزومُ فى ركْنِ الصمْتِ الوديعِ
وتتأزَّمُ منْ همْسِ أحبَابِي وفخْرِ أعرَابِي
وسفيني البعيدُ يسابقُ فجْرَ العُبابِ
والحاضرُ الباكِي يلعَنُ فِي حِدادٍ وأسىً
ويعلِنُ عن ضَياعِ حدودِ الاقترَابِ
ويتفرَّسُ الأبعادَ و يفترِسُ المسَافاتِ
والفواصلَ وربيعَ اللقاءِ فِي الرحَابِ
وتمرُّ سويعاتُ الانتظارِ الرعناءِ
ثكلَى ولا تهْمَدُ بالاغترابِ
والغائبُ البَاهِي والمتعَمِقُ النَّاهِي
بأمْرِهِ فِي تلابيبِ الروحِ بِأوتارِي
يزْعَقُ بأزميلِ الرَّبَابِ
مازالَ يحفرُ ويبحثُ عن تراثٍ
ولَّى نضِرًا كالعفافِ وتشقَّقَ بالجَفَافِ
ويعلنُ فى ماضِي التيهِ بجارُوفِ الانتقَامِ
عن سنواتِ التمرُّدِ والرَّحيلِ والضيَاعِ
وصخَبِ المواجِعِ فِي الأفولِ بحَدِّ الكَفافِ
يتبخْتَرُ فِي وشوشَةِ السَّرَابِ
وقامةُ المستحيلِ تسكنُ ساحةَ الدمعِ الوبيلِ
بالرنينِ وبالطنينِ وبالإيَابِ
ويتطاولُ المَدُّ فى ناصيَةِ الغربِ
كشَرَكِ الظلالِ باليبَابِ
والسبعُ السنبلاتُ الخضرُ فِي قُدسِي
يأكلهنَ السبعُ العِجافُ
وتسكنهنَ الدَّواهِي فِي الجفَافِ
وقمْحُ العصَافيرِ الملبَّدِ بالتفَافِي
فى حِجْرِ الغيومِ بالرِّضُابِ
تسرقُهُ خفافيشُ التخُومِ
وتصدِمُ نفْحَةَ الأغرَابِ
وتدقْدِقُ رأسِي أجرَاسُ الحِرَابِ
وتكسِرُ النُّورَ فِي المحرَابِ
وتَصُمُّ أُذنَ كُلَّ شابِ
وتقتلُ أوهامِي وهواجسِي فِي عِزِّ استخْفَافِ
والرَّنَّاتُ معلقةٌ بالتراتيلِ كمخرَّاتِ الصِعَابِ
والترانيمُ ما لها مثيلٌ وتورِقُ بِالعشقِ كاللبلابِ
وتتضفرُ على الأبوَابِ
وتمحَقُ الشروخَ وتمْحِي فِي العذابِ
والمطرقةُ والسندانُ هل تقتلُ كلَّ الذبابِ
المُعَشِشُّ فينَا صبحَ مساءِ ؟؟
أمِ الغنيمةُ تُسْتَرْعَى بحَرسِ الذئابِ ؟؟
وهل تجِزُّ رءوسَنا الضباعُ ؟؟
أمْ تحرسُ فِكَرَنَا ملاعِينُ الكلابِ ؟؟
أمْ تتلقفُنا البومُ والغربانُ
وتهوانَا الغُولُ والجُرزانُ
فكلُّ ما فيكَ يا وطنُ
عادَ يشغبُ برأسِي فيشفُ بِالنِّقَابِ
وتتسمَّرُ فيه السمومُ وتتمحورُ الضِفافُ
وتأكلهُ العناكِبُ فِي الخرابِ
فمن سينقذنِي ويعيدُ ترتيبَ صرحِيَ البائس
وصفحِي وغفرانِي ويصهِرُ همِّيَ العابس
ويذيلُ عَرَقِي بصخْرِيَ اليابس
ويفتِتُ الطاعونَ ويردِمُ جرحِيَ اليائس
ويشيدُ بضجِّ بنيانِي وصوتِ عِرْقِيَ الراسِخ ؟؟
ويذيبُ (حفرَ الباطنِ) ويطمرُ الهمومَ
بقواقِعِ النجاحِ والكلَأِ المُباحِ
ويزرعُ برورَ إيمانِي ويغرسُ بذورِ الفَلَاحِ
ويستسقى بالكفَاحِ والنضَالِ
ويقلعُ رأسَ الريَاحِ بِمخْمَصةِ العقابِ ؟؟
فتنْقَشِعُ بِالنِّصَالِ أشواكُ الضبابِ.
..................................................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوسِ - القاهرة - مصر
RSS Feed
Twitter
يناير 30, 2018
Unknown

0 التعليقات:
إرسال تعليق