آخر الأخبار

الثلاثاء، 1 مايو 2018

معروف صلاح أحمد سيد الحروف - شاعر الفردوس يكتب : (شُهَدَاءُ الحُبِّ) ...............................

معروف صلاح أحمد
سيد الحروف - شاعر الفردوس
يكتب : (شُهَدَاءُ الحُبِّ)
...............................
....

( شُهَدَاءُ الحُبِّ )

يَنْحِتُونَ مُزَرْكشَاتِهمْ فِي عُمْقِ البُوبؤِ وَالنِّنِي

ولَا يتَدَامَعُونَ علَى زهْرَةٍ كُشِطَتْ فِي الفيَافِي

عَصَفَت بِالعُمْرِ المَكْلُومِ بَينَ الدَّقَائقِ وَالثَّوَانِي

مَا عَافتْهَا النُّذُرُ وَمَا رَاقَتْهَا البشَرُ وَالأَمَانِي

مَا لَامَسَتْهَا رِيحٌ وَمَا وطئتْهَا صُدُورُ الغَوَانِي

مَا رَامَتْهَا بِالغْيثِ سَحَابَاتُ العَوَافِي بِالأَغَانِي

صبَاحَاتُ الرُّوحِ تنَادِيهمْ مِنْ جَدِيدٍ بِالتَّمَنِّي

علَّهُمْ يترَاجعُونَ عَنْ جِدَارِيَّاتِ البُكَاءِ الحَنُون

يمْرَحُونَ عِندَ مَسَافاتٍ تَغْتَالُهَا جُزُرُ الجُنُون

عُيُونُهمْ فِي سُبَاتٍ تُؤجِّجُهَا مِيلِيشِيَّاتِ الظُّنُونُ

فَتَنْقَشِعُ غَمَامَاتُ العَيْنِ عِندَ الرَّحِيلِ وَالتأَنِّي

تنْهَدِرُ صَمَّامَاتُ الدَّمِ قَبْلَ القتْلِ وَالتَّاَفُّفِ وَالتَّجَنِّي

وَتَنْهَمِرُ بَعْدَ الوصْلِ وَالبَيْنِ وَالهَمْزِ وَاللمْزِ وَالتَّجَلِّي

جُفُونُهمْ لَا يَغْشَى سَواجِيهَا جُزَيْئِيَّاتِ الضَّبَاب

وَفِي المَسَاءِ العَاصِفِ يتَجمَّعُونَ علَى هوَامشِ العُبَاب

بِصَبَاباتِ الفُؤَادِ المَحْزُونِ فِي الَيبَابِ وَالتَّدَنِّي

فِي الفُلْكِ المشْحُونِ يُنادِي بِأَبْخِرَةِ الصِّيَاحِ لَا تَرْحَلُون

بَينَ نبَضَاتِ الجِرَاحِ وَالعَذَابِ والمَنُونِ لَا تُغَادِرُون

بَينَ الحَنَايَا وَالضُّلُوعِ وَشَقْشَقَاتِ الأَنِينِ وَالتَّصَدِّي

لا تتْرُكُوا الأسْمَاءَ مترنِّحَةً كَحَبْوِ الجَنِينِ

ولا تَجْعَلوا الأَلقَابَ بَارِزَةً كَوَرِيدِ حَبْلِ الوَتِين

معَ جَنَازَاتِ الذِّكْرَيَاتِ وَنقْصِ صُرَّةِ السِّنِين

يَأ يُّها الشُّهدَاءُ فِي كلِّ وقتٍ وآذَانٍ وَحِين

كُلُّ الحَرَكَاتِ وَالسَّكنَاتِ وَالثَّكَالَى عنْكمْ يَسْأَلُون

تَودُّ الحَدَيثَ عَنْكُمْ وَمَعَكمْ حِينَ بِالتَّشَفِّي تَتَمتعون

بأبجَديِّاتِ الأحْلَامِ وَلَيْلِ الكُسَاَلَى وَنَقْضِ الحَنِين

وَالأصْوَاتُ تَرِنُّ فِي مسَامِعَنَا وَتؤذي مَشَاعِرَنَا

تَطِنُّ بِزوْبعَاتِ الوَطَنِ الرَّصِينِ حينَ تَسْرَحُون

تَهْطِلُ فِي مَدَامعِنَا تَرْوِي مَآقينَا وَتَفُضُ العَرَاجِين

بِقَذَى مَكْرُوهَاتِ العَطَنِ المَلْعُونِ فِي الفنُون

وَالمُقَلُ تَطُوفُ وَتَنْزِفُ ارحمُهمْ يَا اللهُ

مِنَ الهَدَرَاتِ بينَ مَتِينِ  عَظَمَةِ الكَافِ والنُّون

وَتَقُصُّ المُخَبَّأُ فِي هذا الكَفَنِ المُبِين

وَتَشْتَكِي فِىي القيظِ مِنَ الوجْدِ الرزِينِ .
....................................
بقلمِي / معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - سيد الحروف
القصيدة موثقة والحقوق كاملة للمؤلف..

0 التعليقات:

إرسال تعليق