آخر الأخبار

الخميس، 20 سبتمبر 2018

المشهد الثاني الشاعر القدير د.عقيل علاء الدين درويش **** ضاع العمر ياموووووو****

المشهد الثاني

           **** ضاع العمر ياموووووو****
ضاع العمر يامووو
وانا بغربته شبت
وغربتي
غربة دهر
والزمان يامووو
زمن الغدر
زاد وجعي
وصار زادي
والقلب مطعون ياموووو
بخناجر الهجر
وحيد منتظر
الموت بكل فجر
و قبل القبر ياموووو
صرخات القهر 
مكتومة
ممنوعة من الجهر
و غصات القلب يامووو
نار و جمر
بركان انفجر
أديم  آلمه
مجرى نهر
و دمعي يامووو
موجات بحر
سوده مثل الحبر
هموم و غموم  يامووو
اثقل من الصخر
هامدة فوق الصدر

خذلني الشعر يامووو
وخانني النثر
خذلني الحرف و القلم
والعذر
خلص الحبر ياموووو
بخريف العمر
لم أكمل السطر
خلصت الطبعة
قبل النشر

اينك المهاجر يامووو
ماعاد ذاك النسر
جناحه إنكسر
والغربة سقته المر
والجسم إعتصر
يمكن الحياة مالحة
ارتفع الضغط
ماعاد فيها حلى
هبط السكر
و يمكن خلص الصبر

غبتي عني يامووو
و انقطعت دعواتك
وبقيت كلماتك 
قالها ربنا ياابني
إن مع العسر يسر
لكن ماودعتيني يامووو
قالوا لي
انك مثل الشمس
غبتي ضاوية
ومن وقتها
ياست الحبايب
غاب عني البدر

نذرت يومها  يامووو
نذر
إن ربي فكني
من الغربة
من هالأسر
اتيمم بتراب قبرك
واصلي العصر

لكن يامووو سامحيني
والتمسي لي العذر
و حليني من النذر
ماعرفت انه الغربة وزر
لا رحمة فيها
و لا توبة
مشيئة القدر
لحقك إبني فخر
وهون ياموووو
 إنكسر الظهر
ولد بالغربة
ومات فيها
مافيني اتركه يامووو
غريب لحاله
مدفون
و عظامي ما تضم
عظامه بنفس القبر

د.عقيل علاء الدين درويش

الأحد، 19 أغسطس 2018

الشاعر الرائع معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب ( الوِصَال )

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب ( الوِصَال )
.......................

( الوِصَال )

وِصَالُ ( حَبِيبَةٍ ) شَرَفٌ وَقُوَّة

يُشَدُّ لِرحْلِهِا الرَّحْلُ الشَّدِيد

فَلَوْ أَبْصَرْتَهَا بِعُيونِ غَمْزٍ

لَطَالَتْ بِالعَبِيرِ شَذَى البَعِيد

ولَوْ َنَظَرَتْ بَعِيدًا لاحْتَوتْهُ

يُؤَمُّ لِمَقْصِدِهَا الرَّجُلُ العَتِيد

وَ( وَرْقَائِئ ) كَمَا النَّجْمَات غُرَّة

فَقَدْ أَغْرَى بِهَا فَتَىً جَلِيد

وَلَوْ نَادَتْ غرِيبًا أَحْضَرَتْهُ

وَلَوْ أَكْرَمْتَهَا طَلَبَ المَزِيد

يَمُوتُ النَّخْلُ فِيهَا بِالشُّمٌوخ

إذا مَالَتْ سُمُوقًا بِالجَرِيد

فَذَاكَ ) عُبَيْلَةٌ ( لمَّا رَعَاها

خَبِيرُ الشِّعْرِ غَازَلَهَا العَدِيد

وَإِنِّي قَدْ رُزِقِتُ مِنْ الكَوَاعِب

) بِنَاعِمَةٍ ) تَغَشَّاهَا الحَدِيد

وَمِنْ ( شَقْرَاءَ ) تَحْسِدُهَا العُيُون

وَمِنْ ( نَجْلاءَ ) كَاحِلَةِ العَبِيد

وإِنِّي لا أَمُوتُ مِنَ القِتَال

فَهَلْ مِنْ وَاصِلٍ َ أَوْ مِنْ فَرِيد ؟؟

وَلَكِنْ بِالذِي أُخْبِرْتُ ِمنْهَا

وَمَا فِي نَاظِري غيرُ العَنِيد

فَيَا ( حَسْنَاءُ ) مَهْلًا أَنْتِ حُرَّة

فَهَلْ مِنْ نَاصِرٍ أَوْمِن سَعِيد ؟؟

رَشِيقُ الوَعْدِ يَهْفُو لِلغَوَالِي

وَإِنِّي إِنْ رَغبْتُ لَفِي الحَفِيد

فَعَشْقِي لا تُوَازِنُهُ الغَوَانِي

إِذَا مَا صَارَ فِي عُمْرِي مَدِيد

وَمَا فِي نَاظِري عِزٌّ وَمَنْعَة

فَمَا أْخشى سِوَى رَبًّا مَجِيد
...................................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

الاثنين، 28 مايو 2018

معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب : ( القُدْسُ )

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : (  القُدْسُ )
..............................

         القُدسُ

جئتُكِ فِي نَهَارِ البَينِ

وَرَابِعَةُ القَيْظِ يَا قُدْسُ

بِوعْثَاءِ السَّفَرِ وَوَعْكِ الضَّمِير

أَحْمِلُ العَتْمَةَ فِي يَدِي كَالمُسْتَجِير

 وَاَنْتِ قُرْصُ الشَّمْسِ للمُهْتَدِي

وَرَحِيقُ الشَّهْدِ فِي ضَىِّ القَمَرِ

وَلُحَاءُ النَّبْتِ فِي قَنَادِيلِ السَّحَرِ

عَزْبَاءُ نَجْلَاءُ طَيَّبَةُ الشَّمْعِ وَالثَّمَرِ

ابْتَغِي لُقْيَاكِ كَنَخْلَةٍ سَامِقَةٍ بِالطَّلِ

 فِي وَجْهِ أَتْرِبَةِ الرَّيَاحِ وَالعَفَرِ

 مَاسِكَا للعدوِّ بالمِقْلَاعِ فِي انْبِطَاحِ

القِمَّةِ أَلقُمُهُ الصَّهْدَ بِالحَجَرِ

وَطَنِينُ النَّحْلَاتِ عَلَى مُكْثٍ وَعَلَى قَدَرِ

أَلْقَاهُ ( بِاللَّقِيَّةِ ) بِالسَّمْعِ وَالبَصَرِ

وَبالطُّهْرِ وَبِطَاعَةِ الأَمْرِ

 أُجَرْجِرُ خَيْبَةَ الأمَلِ كَمَا الغَفَرِ

فِي العِشَاءِ وَقَبْلَ المَغْرِبِ

وَفِي الظّهْرِ وَبَعْدَ العَصْرِ

وَفِي آذَانِ الرَّبِ بِدَمَاثِةِ الفَجْرِ

عَلى الذي انْبَرَمَ وَرَاحَ منِّي بالضَّجْرِ

وَتَرَكَنِي أُعَانِي الأَمَرَّينِ وانْتَحَرَ بِالفَخْرِ  

ومَا زَاحَمَنِي فِي الوَحْلِ تَتَابُعُ الزَّمَنِ

وَلَا رَاحَمَنِي تَآكُلُ الشَّرَرِ

بِالوَجَلِ فِي الجَدِّ وَالهَزرِ

فَهَلْ أَنْتَظِرُ مَاءَ الغَيثِ وَالمَطَرِ

 وَأَتْرُكُ مَا انْفَجَرَ بِهَانَاتِ المَدَرِ ؟؟

.......................................

عَاهَدْتُكِ يَاقُدْسُ وفِي غَصَاصَةِ الوَفَاءِ

أُتْرُّجَةُ أَغْصَانِ النَّدَمِ مخْلُوطًةٌ بِالعَسَلِ

وَعَهْدِي أًنْجِزُ العَمَلَ كَجِنِّيٍّ بِمَذَمَّةُ الكَسَلِ

 وإنْ كَانَ فِي الوَصْلِ

نَعِيمُ الحَيَاةِ وِمَرَارَةِ الشَّجَنِ

كَالقَتَادِ فِي طَيْلسَانِ الذِّمَمِ

الشَّوْكَةُ فِيهِ للأَقْوَى والأَحْرَى لِلأَحْوَطِ

وَالضَّعِيفُ وَالأَنْكَى فِي المُنْحَدَرِ

فَفِي الشجنِ بِضْعُ آيَاتٍ لِلمُمْتَهنِ

وَفِي الشَّواشِي بِضْعُ سَرَابٍ لِلمُرْتَهَنِ

وَفِي صَحَرَاءِ الوجُودِ وَالعَدَمِ

رِفَاقُ الدَّرْبِ يتَجَمَّعُونَ فِي صَحْنِكِ بِالسَّأمِ

ويشتكُونَ فُرقةَ الصَّفِ فِي المِحَنِ

مِنَ كُلِّ حَدَبٍ وصَوْبٍ رفَقَاءُ السُّوءِ وَالشِّرِ

يَتَمَرْكَزُونَ مِنَ شَتَّى البَوَادِي وَالحَضَرِ

فِي عَاصِمَةِ الذُّلِّ ( الأَبَدِيَّةِ ) بِالوَأَمِ

وَفْرْقَتِي كمْ تدَرَّبتْ عَلَى شَقِّ الإحَنِ

وَكَمْ تَدَافَعَتْ ودَافَعَتْ وَكَسَرَتِ القَرَف

عَنِ العُرُوبِةِ وَالأَقْصَى وَالمَجْدِ وَالشَّرَف

وَكَمْ تَمَنَّيْتُ المُرُوءَةَ والشَّهَامَةَ وَالتَّرَف

وَمَا غَضَضْتُ عَنْ سِحْرِكِ الطَّرَف

بِالذِي كَانَ مِنْكِ وَمِنِّي

وَمَنْ جَهَلَ وَمَنْ عَرَف

بِالعَزْفِ الذِي يَجْرِي فِي الصَّالوناتِ

وَفِي الاجْتِمَاعَاتِ المُغْلَقِةِ بِالغُرَف .

........................................

يَا قُدْسُ كَيفَ المَجِيءُ إِليكِ بِالشَّأَمِ ؟؟

وَكيفَ الصَّلاةُ فِي رِحَابكِ بِالدَأَبِ والبَشَمِ  ؟؟

أَبَالتَّمنِّي وَالرَّيَاحُ تلفظنِي وَتُلقِينِي بِالزَّخَمِ

 أَمْ بِالثَّنَاءِ والحَمْدِ والتَّصَدِّي بِالهَجْرِ ؟؟

أَمْ يُجْبِرُنِي القَذَى عَلَى عَتْمَةِ الأَلَمِ

وَالدَّمْعُ ابْتَلَّ مِنْ جُرْحِي

 فِي شَقْشَقَاتِ بُقْعَةِ العَلَمِ

 مِنْ مُقْلَتَيِّ سَوَاجِي عَيْنَيكِ

يَرْمِينِي المَوْتُ بِاللحْنِ وَالنَّغَمِ

........................................

يَمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَبيْضُهَا

 يُرَافِقُنِي عَلَى كَهَلِ

وَصِغَارُهَا تُلاحِقُنِي فِى حِلِّ

  وَتِرْحَالِي فِي سَاحَةِ بَاحَتُكِ

وَيقظتِى ومَنَامِكِ وسِرِّي وَجَهْرِكِ

وَالخَوَافِي السَّودَاءُ مَهيِضَةُ السِّلَاحِ

بَارُودُهَا لا يسْتَشْرِي فِي الكَمِينِ وَاللَغَمِ

وَقَوَادِمُ الجَنَاحِ البُنِّيِّ لَا تُسَرِّي عَنِّي

وَلَاتدفَعُ العَضَلَاتِ فِي العَظْمِ واللَّحْمِ

ومَا غابَ الخَوْفُ عَنْ هَمْسِكِ وَعَلَنِ

وَسَنَا شَمْسُكِ الغَارِبُ فِي البَحْرِ

والغَارِقُ فِي المَخَاضِ يُغَازِلُ صَفْحَةَ القَمَرِ

 وَيَغْزِلُ الوِشَاحَ بِسَمِ خَيَاطِ زَبَرْجَدِ التِّبْرِ.

......................................

 وَيَمَينِ اللهِ زَغْرُودَةُ النَّاىِّ فِي قَلْبِكِ

 صَارَتْ حَزِيَنةٌ لا تُطْرِبُنِي بِالنِّوَاحِ

عَلى فقْدِكِ وفقَدِي والابْتِهَالَاتِ بِالمُرِّ

مَخْنُوقةٌ بِالبَوَاحِ فِي عُنُقِ الصَّباحِ

وَطلقةُ الرَّصَاصِ عِنْدِي مَهَدْهَدَةٌ

 كَتَرْنِيمَةِ طِفْلِي بِالصُّرَاخِ والسَّأَمِ

فِي لَيْلٍ عَتِيمِ الضَّعْفِ بَهِيمِ البَرَاحِ

كَتَرْجِيعَةٍ مَحْذُوفَةِ الصَّدَى بِالصِّيَاحِ

فِي تسْبِيلَةِ المَواتِ فِي أَزَاهِيرِ اللقَاءِ

مَذْلُولَةٌ أَنْتِ يَا قُدْسُ بِالنَّدَى كَكَبْشِ الفِدَاءِ

وَالعِزُّ فِي رِكَابِكِ تَنْهَشْهُ مَنَاهِلُ الرِّمَاحِ

وَلَا سِنَانَ لِي مُبَعْثَرَةٌ فَتَحْمِيكِ فِي المَسَاءِ

منَ التَّمَاسيحِ وَتَرْعَاكِ فِي أَرَاجِيفِ القَضَاءِ

بِلا قَاعَاتٍ للحَنْظَلِ ولامِسَاحاتٍ لِلسَّمَاحِ

وَتَباشِيرُ الرُّبَى صَارتْ لا تعْرِفُ الوَهَدَاتِ
...........................................

أَرَاكِ يَا قُدْسُ فِي رَحَابَةِ ( العُمَرِ)

شَجِيَّةَ الطَّرْفِ بِلَفَائِفِ الشَّجَرِ

بَهِيَّةَ الجُذُورِ أَمِينَةِ الفَارُوقِ عَلى الدّهْرِ

الشَّحْرُورُ لا يُفَارِقُهَا فِي طَيَّاتِ العُمْرِ

مِنَ الحَيَاءِ وَالسَّخَاءِ وَطَرائِقِ النِّعَمِ

وَفِي العُسْرِ واليُسْرِ كَالصَّقْرِ وَالنَّسْرِ

 وَتَبْكِي السَّاحُ للِسَّاحِ بِنَحِيبِ النَّعَمِ

عَلى فَقْدِكَ يَا (صَلاحُ) فِي أَعَالِي الزَّهْرِ

وَقُدُومُكِ يَا (سَجَاحُ) فِي المؤتَمَرِ بِالمَخْرِ

بِقُرُوضِ الوَبَاءِ وَنِحْلَةِ الوَبَرِ

فَكَيْفَ أَخُونُ فِي الظَّلْمَاءِ بِالمَدَرِ

بِزَوَالِي للِنَّجَاحِ وتضرُّعِي للقَدَرِ ؟؟

 وَكَيفَ تَكُونُ (رِيمَةُ) بَعْدَكَ بِالخَمْرِ

داعمَةٌ للِمِزَاحِ وَغارِزَةٌ فِي الطَّلَاحِ ؟؟

وَيَا (لِمِشْكَاحٍ) بِلا مِسْرَجَةٍ وبِلا مِصْبَاحِ

حِيْنَ تَئِنُ فِي جَسَدِي البُثُورُ كَفِتِيلٍ للِنِّزَاحِ

وَالجِرَاحُ  تَنكَى بَعْدَ الجِرَاحِ للكِفَاحِ

وَتَتَغَمَّدُنِي بِالنِّزُوزِ أَوَاصِرُ الخُذْلانِ

وَتَلْفُظُنِي المَمَالِكُ بِالتَّقَيُّحَاتِ وَالعُرْبَانِ

وَالمَهَالكُ فِي الطُّرُقَاتِ تنَأَى بِالجُولَانِ

تَسْتَمْرِئُ اللوَاطَ وَالسِّفَاحَ كَالغِرْبَانِ

والقِتَالَ أَراهُ فِي الذَّاتِ بِغَيْرِ كِبَاحِ
.........................................

كَيْفَ يَا قُدْسُ أَتَقَدْمُ نَحْوَكِ بِالعَطَنِ

وَالحَظْر يَمْلَئُنِي فِي التَّيَاعٍ لِجَنَّاتِ عَدَنِ

دُونَ النِّكَاحِ لِثَرَى زَفَرَاتِ الوَطَنِ

وَإنْ كَانَت شُقُوقهُ مَلِيئَةٌ بِالعَفَنِ ؟؟

كَيْفَ طَاوَعَتْهُمْ نَفْسَكِ بِانْزِيَاحِ

 أَنْ يَتْرُوكُكِ ذَبِيحَةً كَمَا المَسِيحِ

دُونَ ضَرِيحٍ أَوْ مَكَانٍ للِصَّلاةِ فَسِيحِ

 نَزِيهٍ بِجَنَىِّ الرُّمَّانِ وَالتُّفَّاحِ

لا يَمْلَأُ طَيَّاتِهِ بِالزَّحْفِ الفَحِيح ؟؟

وَالشُّمُوعُ لا تَحْتَاجُ للوقوفِ بِالتُّرَاحِ

حِينَ تَهُبُّ أَفَاعِي الرَّيَاحِ

فِي وَجْهِ مِنْ قَتَلوكِ فِي إِبَاحَةِ الظَّلامِ

 تكْسِرُ سُلْطَانَ الشَّمْعِدَانِ حُرْقَةُ الكَلامِ

 وَفِي العُيُونِ البُكَاءُ مِنَ الثَّوَراتِ للغُلَام

وَلا رُجُوعَ عِنِ المَلَامِ والانْطِوَاءِ والجُزَام

والدِّمَاءُ والدُّمُوعُ والزَّرَافُ والظِّبَاءُ والبُغَام

وَالذِّئَابُ وَالكِلَابُ بِلا عِوَاءٍ أَوْ نِبَاحِ

وَأَغْصَانُ الزَّيْتُونِ التِي يَحْتَاجُهَا

زَيْتُكِ المُسْتَبَاحُ لِغُزْلَانِ الكِفَاحِ

لَابُدَ أَنْ تَقْتَلِعَ الغَرْقَدَ بِمِشْكَاةِ المَنُونِ

فَأنِيرُ هُمُومُكِ  فِي غَمَرَاتِ الجُنُونِ

وَأُشْعِلُ ذَاتَكِ فِي جِمَاحِ لَهِيبِ الظُّنُونِ

بِوَجْدِ اليَقِينِ وَشَهْدِ العُيُونِ وَمُخْتَارَالصِّحَاحِ

وَارتَوِي بِمَاءِ اليَاسَمِينِ وَنَهْرِالسِّنِين

 مِنَ الجَمَرَاتِ وَالثَّغَرَاتِ وَلَكِ أُغَنِّي ...

( وَزَّعْنَا  الظُّلْمَ علينا لأرْضِي كِالقِمَاحِ

مِن هَنِّيَّاتِ الجَرَائِمِ والشَّتَائِمِ وَالقِبَاحِ

وَبَالسِّبَابِ فُرِضَ القَطْفُ علينَا ولا نِفَاحِ

 وَليسَ لِوَرْدِي عَبيرٌ فِي أَرِيجِ الكِبَاحِ

سَدَاحٌ لِقُدْسِي مَدَاحٌ لِوَلَدِي فِي العَزَاءِ

مَا وفَى المُخْلِصُ فِي النَّقَاحِ بِاللِقَاحِ ) .
...............................................
بقلم الشاعِر/ معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوسِ - القاهرة - مصر

معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب : ( القُدْسُ فِي السَّحَر

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : (  القُدْسُ  فِي السَّحَر
)
..........................................

          ( القُدْسُ  فِي السَّحَر)

 جِئْتُكِ فِي الليْلِ البَهِيمِ الألْيَلِ

 يَا قُدْسُ مِنْ طَنْجَةَ وَمِنْ لِيبيَا

وَمِنْ الصُّومَالِ وَمِن مُورِيتَانيَا

ومِنْ دِمَشْقَ وَمِنْ عَدَنٍ ولَا يَمَنِ

وَلَاسَكِينَةٍ تُظَلِّلُنِي

 وَتَرَى مَابِي فَتُفَرِّجُ عَنِّي

وَمِنْ عِرَاقِ الوَيْلِ بِالقَسَمِ

 أُجَرْجِرُ خَيْبَةَ الأَمَلِ بِالغَزَلِ

عَلَى الذِي رَاحَ منِّي وَانْبَرَمَ فِى العَزْلِ

فَلَا أَمْنٌ ولَا أَمَانٌ وَلَا بَرَكَةُ اليُمْنِ

وَمَا رَاحَمَنِي الزَّمَنُ وَالعَهْدُ لَمْ يُحَرِّرُنِي

وَلوْ بِالسِّحْرِ وَالطَّلْسَمِ وَالعَمَلِ

وَضدِّي قَدِ انْخَرَطَ بالتَّجِرِيدِ والدَّجَلِ

وَانْحَزَمَ بِالتَّشْرِيدِ وَالقَتْلِ

عَبْرَ اتْفَاقَاتٍ وَمُعَاهَدَاتٍ وَتُهَمِ

غَرِيبُ الشَّامِ فِي مِصْرَ

يَئنُّ مِنَ الوَجَعِ وَيَبْكِي

وَكَانَ فِي الأَمْسِ كَالعَرِيسِ يُغَنِّي

وَافَيْتُكِ ( وَفِي بَعْضِ الوَفَاءِ مَذَلةٌ )

بِحَسْرَتِي وَنَدَمِي وَبِالتَّنطِيطِ فِي الحَجْلِ

 وَإِنْ كَانَ فِي الوَصْلِ نَعِيمُ الحَيَاةِ

شَاقًا كَالصخْرِ فِي الجَبَلِ

وَالعَهْدُ قَدِ انْخَرَمَ وَانْشَطَر فِي الذِّمَمِ

وَالمُرُوءَةُ مَاتَتْ بَعْدَمَا

 انْسَحَبَتْ مِنَ العُمُرِ

وَانْتَحَبَتْ مَع الشَّجَنِ

 وَبِالشِّعْرِ بِضْعُ آيَاتٍ لِلْمُمْتَهَنِ بِالوَسْمِ

وَبَعْضُ سَرَابٍ لِلْمُرْتَهَنِ بِالعَدَمِ

وَفِي صَحَرَاءِ الوجُودِ أَسْرَابٌ

وَقَطِيعٌ مِنْ الوَجْدِ وَقَيْظٌ مِنَ التُّخَمِ

رِفَاقُ الدَّرْبِ يَتَجَمَّعُونَ بِالنُّونِ وَالقَلَمِ

وَيَشْتَكُونَ فُرْقَةَ الصَّفِ فِي المِحَنِ

وَفِرْقَتِي كَمْ تدَرَّبتْ فِي السَّحَرِ

عَلَى الوَيْلَاتِ وَالسَّخَمِ

وَعَلَى كِتَابةِ السَّطْرِ بِالنَّصْرِ فِي الإحَنِ

وَكَمْ تَدَافَعَتْ كَالصَّقْرِ وَالنَّسْرِ

وَدَافَعَتْ بِالسِّنَانِ فِي الزَّحْمِ

عَنِ الوَشْمِ وَعَنِ الحَجَرِ

وَعَنِ البَقَاءِ فِي أَزْهَرِ القُدْسِ

لَا لِلرَّحِيلِ وَلَا لِغُرْبِةِ التهْجِيرِ وَالسَّفَرِ

وَعَنِ العُرُوبَةِ وَالسِّيَادَةِ وَالشَّرَف

وَكَمْ تَمَنَّيْتُ يَا قُدْسُ السُّؤدُدَ وَالتَّرف

وَمَا غَضَضْتُ عَنْ سِحْرِكِ الطَّرف

(  وَمَا طَغَى الفُؤَادُ وَمَا ذَاغَ البَصَر )

يَاقُدْسُ كَيْفَ المَجِىءُ إِلَيْكِ بِالزَّخَمِ

وَلَو زَحْفًا عَلَي بَطْنِي وَصَدْرِي

وَتَحْتَ وَطْئَةِ القَدَمِ ؟؟

وَكَيْفَ الصَّلَاةُ فِي رِحَابِكِ ؟؟

أَبِالتَّمَنِّي وَبِكَثْرَةِ القَوْلِ وَالغَشَمِ ؟؟ !!

وَالرَّيَاحُ تَلْفُظُنِي وَتُلقِينِي بِالسَّقَمِ

وَبِالسَّهْمِ مُدْرَجًا فِي دِمَائِي

أَتَمَلْمَلُ فِي بَاحِةِ الحَرَمِ

مِنْ عَلَى الجِسْرِ تُوقِعُنِي فِي المُنْحَدَرِ

وَتُلْقِمُنِي فِي الشَّتَاتِ بِالحَجَرِ؟؟

وَالدَّمعُ ابتلَّ مِنْ جُرْحِي فِي المُخْتَبَرِ

وَسَالَ كَمَا بُرْكَانٌ مِنَ الحِمَمِ

 وَتُجْبِرُنِي عَلَى الأَسَى وَالأَلَمِ

وَتَنْعِتُنِي كَمَا الغَجَرُ بِالكَرِّ وَالفَرِّ

فِي الرِقْصِ والطَّبْلِ والزَّمْرِ

يَمَامَةٌ  بَيْضَاءُ  تُرَافِقُنِي بِالعَشَمِ

فِي حِلِّي وَتِرْحَالِي وَفِي الزَّمَمِ

وَفِي يَقْظَتِي وَمَنَامِي وَفِي البَدْوِ وَالحَضَرِ

وسِرِّى وجهْرِي وفِي العَسْفِ والقَهْرِ

وَفى القَدَرِعُنْوَانِي وزَاوِيَتِي فِي المَدَرِ

وَجُلُّ آيَاتِي فِي يَاسِينِ وَالزُّمَرِ

وَالَخوَافِي مَهِيضَةٌ وَمَرِيضَةٌ قَوَادِمُ الجَنَاح

 والغُدَافِي لَا تُسَرِّي عَنِّي وَلَوْ بِالسِّلَاح

دُونَ ( اعْتَصِمُوا بِحَبْلٍ مِنَ الرحْمَنِ )

 مُلْتَزَمًا بِمُعْتَصَمِي لَاخَابَ الطلُّ فِي الأَكَمِ

وَدُونَ مُواجَهَاتِ كُفْرٍ بِإِيمَانِ

مُحَالٌ أَنْ يَغَيبَ اللَطْمُ عَنْ مُدُنِ

مُحَالٌ أَنْ يَفَارِقُنَا العَارُ وَحَوْلَكِ

الشَّنَارُ مَلْفُوفًا عَلَى اللوَاءِ وَالعَلَمِ

وَمُحَاطًا مَوْتِي بِأَسْنِمَةٍ مِنَ البُخْلِ وَالشَنَنِ

وَالبُخْتُ مائِلَةٌ والجِيَادُ مُقَيَّدَةٌ

وَأَسْلِحَتِي عَلَى الأَرْضِ مُثقَلَةٌ

لَا نَفْعَ فِيهَا وَلَا ضَرَرٌ

 ومِنْ شَمَالِ الجَزْرِ صَارَ البحْرُ كَالشَّيْنِ

مُنْتَشِيًّا بِالوصْلِ وَالهَجْرِ

 وَزَغْرُودَةُ النَّايِ فِي العَلَنِ

 صَارَتْ صَمْتًا كَمَا الهَمْسُ في العَفَنِ

 مَخْنُوقَةٌ بِالبَواحِ لَا تُطْرِبُنِي بِالشَّجَنِ

 فِي عُنُقِ الصَّبَاحِ تُرَاوِدُنِي بِالمُنْهَزَمِ

الهَوَاجِسُ والظُّنُونُ ولفْحَةُ الجُنُونِ

 وَطَلْقَةُ الرَّصَاصِ عِنْدِي كَإِكْلِيلِ الغَارِ

وَأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَالعَسَلِ

وَلَوْزِنَادُ المَدَافَعِ كَالشَّذَى مِلْكي

كُنْتِ يَا قُدْسُ أشهَى مِنَ المَنِّ وَالسَّلْوَى

وَأَغْلَى مِنَ الوَلَدِ وَأَصْفَى مِنَ المُقَلِ

 كَتَرْنَيمَةِ الشَّهِيدِ بِالصُّرَاخِ عَلَى البُرَاق

 كَتَرْجِيعَةٍ مَحْذُوفَةٌ النِّوَاحِ بِالوَمَا

 مِشْرَئِبَةٌ تِلكَ اللمَى وَمَبْهُوتةٌ بِالنِّقَمِ

مَذْلُولَةٌ أَنْتِ يَا قُدْسُ أَمَامَ الرِّمَاحِ بِالعَمَى

شَجِيَّةُ الطَّرْفِ مِنَ الحَيَاءِ للأَطْفَالِ كَالدُّمَي

 فَأَيْنَ الكِسَاءُ وَأَيْنَ الرَّفَاء ؟؟

والسَّيفُ العَارِي مِن مَلْبَسِهِ بِالقُبَلِ

مَا مَزَّقَ الجِرَابَ وَمَا انتَهَى بِالبِّرِ

صَارَ المَاضِي لَا يَضْرِبُ الرِّقَاب

وَمَا انْسَلَّ مِنْ غِمْدِه إلَّا النِّفَاق

وَلَا يَنْفَعُ الجِيدَ والأكْتَافَ غَيرُ الرُّقَاد

فِي بِرْكَةِ الوَحْلِ بِالأَغْلَالِ وَالأَصْفَاد

ولَا يَنْفَعُ العِنَاقَ غَيرُ القُبُلِ والدُّبُرِ

وَفِي البَرَاحِ بَكَتْ مِنَّا السَّاحُ كَالنِّعَاق

عَلَى فَقْدِكَ يَا صَلاحَ الدِّينِ فِي المُشْتَهَى

فَكَيْفَ أَكُونُ فِي الظَّلْمَاءِ

بَعْدَكَ كَمَا الأسْودُ العنسيِّ أَوْ سَجَاح !!

كَمَا ابنُ سَبَأٍ يَحُوكُ الفتَنَ بِالفِتَنِ

بِخَفَافِيشٍ مِنَ الظُّلَمِ فِي النِّزَاع !!

وَابنُ العَلْقَمِىِّ مِنَ الرُّوَّادِ

 بِمَاخُورِ السِّفَاح ؟؟

وَوَالِي عَكَا كَمُسَيْلَمَةِ الكَذَّابِ واليَبَاب

وَابنُ الزَّبَعْرَى يَهِينُ مِيَاهَكِ العِذَاب

وَكِلَابُ بِني صُهْيُونٍ تَنْبَحُ بِالخِرَاب

أَنَا لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ يَخُونُ الخَائِنُون ؟؟

كَيْفَ أَكُونُ فِي بِلَادِي مِنَ الخُّوَّانِ المَلَاعِين ؟؟

وَكَيْفَ عَلَى نَفْسِي أَهُون ؟؟

( إِنِّي لَأعْجَبُ كَيْفَ يُمْكِنُ

 أَنْ يَخُونُ الخَائِنُون

أَيَخُونُ إِنْسَانٌ بِلَادَه ؟؟

إِنْ خَانَ مَعْنَى أَنْ يَكُون

 فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُون

الشَّمْسُ أَجْمَلُ فِي بِلَادِي مِنْ سِوَهَا وَالظَّلَام )

فَكيفَ أَكُونُ فِي بِلَادِي غَرِيبًا مِنَ السُّوَّاح ؟؟

حِينَ تَئِنُ فِي جَسَدِي المُضْنَى الجِرَاح

وَيَتَغَمَّدُنِي الخُذْلَانُ وَالهَذَيَانُ والمَبْكَى

وَتَلْفِظُنِى المَمَالِكُ والدَّهَالِيزُ وَقَلْبَىَ الرَّهِيف

 وَالمَهَالِكُ فِي الطُّرُقَاتِ تَتْبَعُنِي بِالرَّغِيف

كَيْفَ يَا قُدْسُ أَتَقَدَّمُ نَحْوِكِ فِي انْبِطَاح ؟؟

وَالحَظْرُ يَمْلَئُنِي فِي التِيَاع

وَالخَوْفُ يَهْجُونِي وَالحَذَرُ فِي انْدِفَاع

كَيْفَ طَاوَعَتْهُم نَفْسُكِ يَاقُدسُ

 أَنْ يَتْرُكُوكِ ذَبِيحَةً فِي المَشَاعِ

أنْ يَتْرُكُوكِ لُقْمَةً سَائِغَةً فِي المَزَاد

كَمَا جَسَدُ اليَسُوعِ مُبَاح

لِلثَّعَابينِ وِللعِقَابِ وَلِلسِّبَاعِ  وَلِلضِّبَاع ؟؟

دُونَ ضَرِيحٍ أَوْ مَكَانٍ لِلصَّلَاة

( وَمَا صَلَبُوهُ وَمَا قَتَلُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ  )

فَشَوَّهُوهُ وَهَوَ اليُرَاع

فِي الكُفُورِ وَفِي النُّجُوعِ

وَعَلَّقُوهُ بِالكَافُورِ وَرَبَطُوهُ فِي الصَّنْدَلِ

وَتَمَادُوا فِي النِّزَاع

وَالشُّمُوعُ تَحْتَاجُ لِلشُّمُوعِ فِي البَرَاح

 وَفِي العُيُونِ يَئِنُ البُكَاءُ وَلَا رُجُوع

وَالدِّمَاءُ وَالدُّمُوعُ وَأَغْصَانُ الزَّيْتُون

 شُيِّهَتْ لَهَمْ وَيَحْتَاجُهَا زَيْتُكِ المَيْمُون

فَأَنِيرِي مِسْرَاجِيَ الدَّاكِنَ المُبَارَكَ للجِيَاع

وَأَشْعِلِي ذَاتِي بِمِصْبَاحِ اليَقِين

وَارْتَوِي فِي المَسَاءِ بِمَاءِ اليَاسَمِين

واكْسِرِي كُلَّ القِدَاح

وَانْبُتِي لَنا اليَاقَطِين

وازْدَهِرِي كُلَّ صَبَاح .

.......................................
بقلمِي / معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

الثلاثاء، 8 مايو 2018

معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب :- (شاشتى )

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب :- (شاشتى )

......................................................
               شاشتى العامرية
كنتِ الفخَامَةَ والقدَاسَةَ والشيَاكَةَ والصفيَّة
كنتِ الكياسَةَ والعفَافةَ والحَصَافةَ والذكيَّة
كنتِ الأنَاقةَ والنمَاقةَ واللبَاقةَ والسنيَّة
واللياقَة والشمَاقةَ والخَجُولَةَ والحييَّة
وما كنتِ الحمَاقةَ والصفَاقةَ والبذيَّة ..
فخنْتِ الأمَانةَ والنبَالةَ والوصيَّة
خنْتِ مرناتِي وكنْتُ أنَا الضحيَّة
وانفرطَ عِقدُ مودتِي برُصَافتِي الزهيَّة
وانكفَأتْ السلَامَةُ بأحزانِي العتيَّة
وانفكَّ سِلكُ محبتِي ودبلومَاسيتِي الماهريَّة
وتساقطتْ خرزاتُكِ السُّكَّريَّة
منْ فرطِ الخيَانةِ والظنُونِ الشجيَّة
وما كنتُ موسَى وما كنتِ هارُونيَّة
وما كنتُ جاحظًا وما كنتِ شُعيْبيَّة
وما كنتُ ظبيًا كى أحِنُّ ولا عيُونُكِ مَهيَّة
وما كنتُ قيسًا كى أُجنُّ ولا جفونُكِ عامريَّة
لكنَّه نوُرالصيَّانةِ وتلكَ بشَاشتِي الظاهريةَّ
وهذه العنايةُ تسرَّبت من شَاشتِي الخلفيَّة
وهذا داءُ الشبابِ ينبضُ بصراحتِي  اللوذعيَّة
والتى تسربلت بحكمةٍ فى أعضائى الشقيَّة
أشقانِي قلبِي بالجفَاءِ وبالعِقَالِ وتلكَ هنَّاتُهُ الأمْهَريَّة
فدختُ بالعتبَاتِ وبالحَفَاءِ حيرَانًا دونَ مَسِّ الخَطيَّة
وتركتُ أقحوانِى وتلهَّفْتُ منْ شذَى مِسْكِ هذِي القضيَّة
أجرانى دهرِي بالوصَالِ فمِتُ ظمأنًا بالنِّصَالِ المرْمَرِيَّة
وبتُ يقظانًا أعدُّ الحِسابَ بالنِّضَالِ للفوزِ منْ تلكَ البليَّة
أهدانى ربى بالفؤادِ ففررْتُ منْ الجمَالِ بعِنايَةِ الحُريَّة
وتعظَّمْتُ بالسِّحْرِ وتمنْطَقْتُ بالزندِ وتلفحْتُ بالدلائلِ العطريَّة
ونظرتُ من فتحَاتِ أغصَانِ قُفْلِ موشَّحَاتِ المشربيَّة
وعجِبْتُ من أصْلِ النَّوَى .. ودهِشْتُ من أهلِ الهَوَى
قد حاروا فيهِ وظلوا شتَّان وباتوا دهمَاءَ من الرعيَّة
كل المهالكِ فى الجَوَى .. كلُّ الممَالكِ فى الكَوَى
كل المذاهبِ فى العُلَا من مَالكٍ أو جمْهُورٍ أو شافعيَّة
قد أحْرَقتْهُم حُرْقةٌ من جنونِ حُسْنَةٍ أو دمْعَةٌ من سنيَّة
أو نفْحةٌ فى الشامِ من بثينةٍ يرسلُها العِرَاقُ إلى سُوميَّة
قد روتْهم نظرةٌ من غَوَارِ لحْظِ عزَّةٍ أو لفتتَةٍ بجوارِ الثريا
 أومَسْكِ سِوارِ ليلى أولمْسِ عِقْدِ لُبْنَى أو معْصَمِ بهيَّة
حتى نمَا واحتدَّ المُصَابُ على الورَى ذاعَ الفتى القضيَّة
فإذا بِلَيْلَى لمْ تَعُدْ تهْزِي أو تتمتمُ بأشراقةِ نُورِ البهيَّة
فهي فوقَ كلِّ طفيفةٍ وهى المِكيالُ والنبيلةُ والعميَّة
وإذا بنجوَى لم تكنْ تدرِي السريرةَ والسَّمِيرَةَ والخفيَّة
وإذا بسلوَى لم تجدْ أروقةَ الذُّرَا ماتصبو إليهِ الكاظميَّة
وتنجلِي بالطِّفِّ وبكاظمَةٍ وبصَفْصَافِ ضِفَافِ الأعظميَّة
والناسُ تجْهَلُ أنَّهَا فِي الصفِّ خَيَّة
وإنَّهَا فِي أحْلَكِ الأزمَانِ حَيَّة
ومن المَصَائبِ أنْ تَصِفَ فى الوصْلِ امرأةً مُوصليَّة
وكلُّ مافيها مخلصةٌ ووفيةٌ ويانِعَةٌ وشجرُ الدُّرِ كامليَّة
لكنَّه نوُرُالفتَى وطَلسَمُ الأنثَى والحقيقةُ أنا والشاشةُ عامريَّة
ونهايتِى فِي الصبابةِ قدسيَّة .
......................................................................
معروف صلاح أحمد
 شاعر الفردوس - القاهرة - مصر

معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب :- ( الله ) بريشة فنان تشكيلى القصيدة صرخة ورسالةُ بقلمِي ممزوجة بقلبِي

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب :- ( الله ) بريشة فنان تشكيلى
القصيدة صرخة ورسالةُ بقلمِي ممزوجة بقلبِي
..............................................

                     ( الرِّيشَةُ البُنِّيَّة )

                  (1)
مَنْ أطلقَ لَوْنَ الشمْسِ علَى الطُّرُقَاتِ ؟؟

مُنْسَجِمًا بينَ الحَاضِرِ وَالمَاضِي فِي آيَاتِ

عَبْرَ التَّارِيخِ النَّاقِدِ وَالبَاذخِ وَالمَاجِدِ فِي اللوْحَاتِ

يَجْمُلُ فِي الوَجْهِ الوَاحِدِ القَسَمَاتِ تِلْوَ القَسَمَاتِ

يَحْمُلُ فِي العُمْرِالوَاجِدِ أحْلَى الأيَّامِ بِهذِي اللقَطَاتِ

مُنْتَشِيَّا بَيْنَ الذَّاتِ وَبينَ اللذَاتِ عَبْرَ السَّنوَاتِ ؟؟
........................................................
(2)
منْ وزنَ القَاهِرَةَ الجَبَّارةَ فِي عَدْلِ السَّمَاوَاتِ ؟؟

مُرْتَحِلًا بَيْنَ الغَابرِ وَالآتِي بِتَلْكَ النَّغَمَاتِ

يَبْنِي فِي العُمْرِ البَسَمَاتِ بِنِدَاءِ الغَمَّازاتِ

فَيَصِيرُ الجَدْبُ رَبِيعًا فِي السَّاحَاتِ

وَيَكُونُ الصَّحْوُ بَدِيعًا بَيْنَ القَطَرَاتِ

أَيَفُوحُ الحُبُّ جَمِيلًا وَيَبِيتُ بَدِيلًا للحَاجَاتِ ؟؟
.................................................
(3)
مَنْ نَسَمَ الدَّائِرَةَ الدَّوَّارَةَ فِي قُدْسِ القُدْسَاتِ

الأَقْدَسِ ؟؟ الأَقْصَى يَمِينًا وَشمَالًا بَيْنَ الجَنَبَاتِ

نَاصِرةٌ لِيسُوعٍ وَصِدْقُ بُرَاقٍ لأَمِينِ الصَّدَقَاتِ

عَادَ الوَهَنُ المُرْتَحِلُ يَئِنُّ وَيَرْتَهِنُ بِدِمُوعِ الآهَاتِ

فَيَصِيرُ الدَّمْعُ علَى المَبْكَى وَعَلَى المَذْبَحِ بِالتُّرَّهَاتِ

أَتَثُورُوا بِطَرِيقٍ مَسْدُودٍ مِنْ حِطِّينَ إِلَى عَرَفَاتِ ؟؟
........................................................
(4)
مَنْ بَسَمَ الحُزْنَ عَلَى الشُّرُفَاتِ بشوْقٍ مَغْلُوب ؟؟

مَبْهُورًا بَيْنَ العَادَاتِ وَبَيْنَ الغادَاتِ وَبَيْنَ المَوْهُوب

وَيَمِينُ السَّادَاتِ المَقْطُوعَةُ تَحْتَ  ثَقِيلِ الهَرَّاوَاتِ

وَالمَبْتُورَةُ فِي ضَحْلِ بَذَاءَاتِ مِسَاحَاتِ الإِعْلَانَاتِ

تَنْسَحِبُ الآنَ بِتَفْصِيلَاتِ القُرْبَانِ المَشْئُومِ

تَنْشَجِبُ الحِينَ بِتَقْدِيرَاتِ الفرَحِ المَزْعُومِ

بِشَبِيهِ النُّورِالمَصْلُوبِ فَوْقَ جَبِينِ الغدَرَاتِ ؟؟

بِشَفِيعِ الزُّورِ المَظْلُومِ فَوْقَ دَكَاكِينٍ نَاطِحَاتِ
.........................................................
(5)
مَنْ طَمَسَ الأَسْوَدَ بِالأبْيَضِ كَمَدًا كَالعَاهَاتِ ؟؟

حَتَّى صَارَ الأحْمَرُ مَقْتُولًا بَينَهُمَا بِالدَّاءَاتِ

مَأْخُوذًا فِي عُمْقِ الأَعْمَاقِ وَسَطْحِ التَّعْمِيدَاتِ

مُلْتَاعًا فَوْقَ الشُّرُفَاتِ الغَارِقَةِ وَالأَيَّامِ الخَدَّاعَاتِ

مَتْرُوفًا مَشْدُودًا وُيَجُولُ بِسُمْرَتِهِ بَينَ الفَلوَاتِ

وَبِسَوْءَتِهِ لَا يَنْضَبُ فِي مَعْركَةٍ أبَدًا كَالفَيضَانِ

وَيَسِيلُ بِحُمْرتِهِ كَالألوَيَةِ فَوْقَ شَفِيرِالمُرْتَفَعَاتِ

فِي مَعْرَكةِ الأمْوَاتِ الابْطَالُ تَتَسَاقطُ كَالحِمْلَانِ

وَالأَمْوَاتُ الحَمْقَى فِي العَبَاءَاتِ فَوْقَ الوجْدَانِ
..................................................
(6)
مَنْ ظعَنَ الأحْزَانَ العَاتِيَةِ فِي فَجْرِالظُّلُمَات ؟؟

لَوْ يَدْرِي أنَّ الطَّيْرَ تُحَدِّقُ فِي أَعْمَاقِ البَحْرِ

لَوْ يَعْرِفُ أَنَّ الأَصْفَرَ قَدْ غَارَ عَلَى الأَخْضَرِ

مَفْتُونًا مَجْنُونًا كَالسَّهَمِ المَرْشُوقِ فِي خَاصِرَةِ البَّرِ

بِسِكِّينِ الإِلْهَامَاتِ وَخِنْجَرِ لَمْسِ ضَحْوِ الاِتِّهَامَاتِ

وَالأَزْرَقُ يَهْزِي تَحْتَ المَوْجِ الحَانِي بِانْكِسَارَاتِ

بِارْتِجَافَاتِ الرَّعَشَاتِ السَّافِرَاتِ بِأَنْفَاسٍ عَاطِرَاتِ

قَدْ مَاتَ البَدْرُ تَحْتَ لآلِيءِ ضِيِّ الكِتْمَانِ السَّافِرَاتِ

مَنْ طَعَنَ الفَجْرَ بِهَمْسِ رِمَاحِ الأْمْسِ القَاتِلَاتِ ؟؟
.........................................................
(7)
مَنْ شَقَّ الحَقَّ فِي دَائِرَةِ المَوْتِ الأَبَديَّة ؟؟

بَيْنَ الظِّلِّ وَبَيْنَ الحَرِّ وَبَيْنَ الأَلْوَانِ النِّيليَّة

مَنْظُورٌ مَرْمُوقٌ خَلْفَ القُضْبَانِ الحَدِيدِيَّة

كَالعَاشِقِ وَالمَعْشُوقِ وَأَرَابِيسْكِ جُنُونِ الوِجْدَانِيَّة

مَصْلُوبٌ يُخْفِي فِي ظُهْرِالصَّلَوَاتِ النَّغَمَاتِ الوَرْدِيَّة

يَجْتَثُّ المِسْمَارَ اللِيبِي مِنْ مَغْرِبِ نَافِذَتِي الخَلِيجِيَّة

بِالسَّيفِ المَرْشُوقِ المَمْدُودِ بِغَرَقِ هَمْسِ العبَّارَاتِ

وَالعَبَرَاتُ ألَا تشتاقُ لِرِمْشِ جُفُونٍ بِجُزُرٍ سُعُودِيَّة

عِنْدَ سَبِيلٍ تَعْرِفُهُ مَقْصُوفًا بِأُسُسِ سَجْعِ العِبَارَات

 فِي دَائِرَةِ عُلُوِ تَأْسِيسِ رَوِيِّ قَافِيَةِ اليَمَنِ الأَبَدِيَّة ؟
........................................................
(8)
مَنْ صَانَ البَيْنَ بِبَيْنِ العَتْمَةِ وَبَينَ بَيَانِ النُّور ؟؟

بَيْنَ الحُورِ وَبَيْنَ السُّورِ شُرُوقٌ وَغُرُوبٌ دَامِي

مُنْتَعِشٌ بَيْنَ السَّاخِنِ وَالقَانِي بَيْنَ ذَوَاتِ الأَلْوَانِ

فِي عَجْرَفَةِ السَّنَوَاتِ انْكَشَفَ المَسْتُورُ بِلِبنَانِي

وَانْهَزَمَ الحَزْبُ بِضَمْضَمَةِ الصَّمْصَامِ بِبُنيَانِي

يَصْطَفُ الظُّلمُ الدَّانِي مِنْ مِحْرَابِي بِغَرَامِي

بِالهُدْبِ المَمْشُوقِ مِنْ هَمْسِ سُقُوطِ العَبرَاتِ ؟؟
.........................................................
(9)
مَنْ دَامَ الزَّهْرَ عَلَى الأغْصَانِ بِطَنِينِ حَنَانِي ؟؟

يَبْحَثُ عَنْ أَرْضٍ ثَكْلَى لَمْ تَأْكُلُهَا كَالجُرْزانِ

بِنَوَاطِيرِ الرَّيْحَانِ وَمَجَادِيفِ الشُّطْآنِ

يَدْنُو طَيْرٌ وَتُرَفْرِفُ إمَّعَةٌ فَوْقَ البِيبَانِ

يَكْتَمِلُ الطُّهْرُ وَينْسِلخُ كجلودِ الشَّلَّالاتِ

يزْدَحِمُ العُمْرُ وَيَدَفْدِفُ أنْهَارًا وَغُلَالَاتِ

وَتَرُوحُ المَعْزُوفَةُ وَالصَّدَفَاتُ لِأَسْمَاكِ الحِيتَانِ

وَالفُرْشَاةُ تُسَائِلُنِي مَنْ أَنْتَ بِضِفَافِ الغُزْلَانِ؟؟

فَتُجِيبُ المَعْشُوقَاتُ بِكُنْهِ المَعْشُوقَينَ بِالكِتْمَانِ .
.....................................................
(10)
مَا تَخْشَى النِّيرَانَ فِي الحَدَقَاتِ أَجِبْنِي ؟؟

وَمَا انْتَفَضَتْ فِي العَينَينِ رِيشَتُكَ البُنْيَّة ؟؟

فَوْقَ الأَهْدَابِ مُعَلَّقَةٌ كَالسِّكِينِ المَسْمُوم

رَشْرَشَةٌ وَطَلَاسِمُ مُعَتَّقَةٌ كَالخَمْرِ المَذْمُوم

شَمْشَمَةٌ كَالقَلْبِ المَسْعُورِ بِلِسَانِ الغَيمَاتِ أَبِيَّة

زَقْزَقَةٌ كَالعُصْفُورِالمَكْسُورِبِجِنَاحَاتٍ مَطْوِيَّة

تَقْتَحِمُ العَيْنَيْنِ بِنَظَرَاتٍ فَوْقَ العَتَبَاتِ القُدُسِيَّة

وَتُحَاوِرُنِي الزَّنْدَقَةُ فِي دَمْدَمَةٍ مَنْسِيَّة

وَتُسَاوِرُنِي الشَّمْشَقَةُ فِي أُمْسِيَةٍ شِعْرِيَّة

مَوْلَاىَ أَجِبْنِي بِتَفْصِيلَاتٍ رُومَانْسِيَّة

مَوْلَاىَ  أَغِثْنِي بِتَقْبِيلَاتٍ عَاطِفِيَّة

أوَمَا كُنْتَ جَرِيحًا وَوَدِيعًا بَمَهَبِ الرِّيح ؟؟

حِيْنَ رَسَمْتَ الوَطَنَ كَعَرُوسٍ يَهْوَاهَا ضَرِيح ؟؟

مَوْلَاىَ أَذِبْنِي .. مَوْلَاىَ أَعِدْنِي لِلْبَشَرِيَّة
................................................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر
وموثقة والحقوق كاملة للمؤلف .

الثلاثاء، 1 مايو 2018

معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب : ( مليكة الفؤاد )

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : ( مليكة الفؤاد )
..............................

     ( مَلِيكَة الفؤَادِ )

         (1)

يَا مَليكَةَ الفُؤَادِ

يَا ذاتَ القَلْبِ المَرْمَرِي

عَبِّرِي عَنْ مشَاعِرَكِ بِالجِنَاس

وَلَا تُحَدِّقِي بِحُرْقَةِ الأَنْفَاس

افْرِزِي مَا شِئْتِ مِنْ أُنَاس

لَا تتعَجَلِي رَهَافَة الإحْسَاس

وَلَا تَخَافِي مِنَ التَّدَاخلِ وَالالتِبَاس

 احْذِفِي مَا أَرَدْتِ بِعَيْنِ الاتِنَاس

 لاتبْخَلِي بِمُرَاجَعَةِ الشَّخْصِيَّات

قُدِّي مَا اسْتَطَعْتِ مِنْ أَشْخَاص

ذَكَّرِينِي بِانْتِكَاسِ مُطِيعِ بنِ إِيَاس

لَا تَتَدَحْرَجِي فِي الشِّعْرِ كَأَبِي نُواس

 اُشْجُبِي الهَالَاتِ السَّوْدَاءَ بِالاحْتِرَاس

عَنِ الوقُوعِ فِي الخَطَأِ بِهَواجِسِ الذَّلَّات

 لاتَرْحَمِي مَنْ وَلَّى وَمَنْ فَات

اسْتَبْصِرِي أَجْمَلَ الذَّكْرَيَات .

..................................

         ( 2 )

بِهذهِ الكَلِمَاتِ الرَّاشقةِ فِي الحَوَاس

 أَنْتِ تًسَافِرينَ بَيْنَ السَّحَابَات

 بَيْنَ الذَّاتِ وَالذَّاتِ حَلِّقِي بَيْنَ السَّمَوَات

انْزَوِي بِمَاءِ الخُلْدِ فِي المَخَرَّات

 بِالمُعْصِفَاتِ عَصْفًا وَبِالمُزْنِ وَدَقا

بالمُنْحَنَيَاتِ قَعْرًا وَبِالمُنْجِيَاتِ قَدَرَا

فِي المُهْلِكَاتِ كُونِي حَرِيرا

وَبِالعِهْنِ المَنْفُوشِ زبَدًا وَبِيلا

وَفِي المُهْتِكَاتِ البَاذِئَاتِ

لا تَكُونِي فَرزْدَقًا أَوْ جَرِيرا

وَبِالعَهْدِ الخَمِيلِ  صُونِي صِدقا

وَرَتِّلِي القُرْآنَ تَرْتِيلَا

وَبِالصَّبْرِ الجَمِيلِ  ارْوِينِي وَتَرا

 لَا تَصِيرِي صَادِقَةَ الوَعْدِ بطَرا

التَفِّي مِرَارًا حَوْلَ الرَّحِيقِ كَالأَلْمَاس

 اصْنَعِي شَذَرًا وَتَحَلِّي بِالشَّذَرَات

وَتَذَوَّقِي العَسَلَ المُصَفَّى هَدَرَات

 مِنْ أَيْقُونَاتِ غَرِيرِ الوُجُودِ

بِسَابعِ المُسْتَحِيلاتِ لَا انْتِخَاس

ابتَعِدِي عَنِ الوَسْوَاسِ وَالخَنَّاس

.................................

          (3)

دُورِي حَوْلَ المَجَرَّةِ بِالقُبُلَات

أَزْهِرِي يَا ورْدَاتُ فِي الجُلْمُود

 أَيْقِظِي الكُوَيْكِبَاتِ حَرِّرِيهَا بِاللَمَسَات

مِنَ النُّعَاسِ وَالسُّبَاتِ وَالرُّكُود

 اضْرِبِيهُم بِالدُّرَرِ وَالدُّرَّة

لَا تَأخُذِكِ سِنَةٌ فِي القَرِيض

وَلَا شَفَقَةٌ ولَا رَحْمَةٌ بِقَلْبِيَ المَرِيض

أَرْجِمِي الغَيْبَ بِالمَزِيدِ وَالمَزِيد

حققى البُطُولاتِ وَرَتِّلِي النَّشِيد

كوِّنِي الصَّدَاقَاتِ وَالصَّدَاقَات

 لاتَعِيشِي بِالافْتِئَاتِ وَالمُسْتَحِقَّات

لاتَسْمَعِي لِفَيْلَسُوفٍ هَذَى أَوْ هَان

 فِي كَيْنُونَةِ الذِّرْوَة

 رَكِّزِي فِي المَطْلُوبِ وَالمُعْطَيَاتِ

لا تَسْمَحِي بِالتنَازُلَات

عُودِي كَالنَّخِيلِ المُسْتَطَاب

يَنْمُو بِالعِشْقِ فِي المِحْرَاب

 يَرْبُو فَيَضْرِبُه النَّاسُ بِالأحْجَارِ

فَيُلقِي لَهُمْ بِجَنَى الثَّمَرَات .

...............................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر